غَار وَقيل عَسى فِي هَذَا الْموضع يعْمل عمل كَانَ وَالصَّحِيح أَنه على إِضْمَار أَن أَي عَسى الغوير أَن يكون أبؤساً وَأَصله أَن قوما حذروا عدوا لَهُم فاستكنوا مِنْهُ فِي غَار فَقَالَ بَعضهم عَسى الغوير أبؤساً يَقُول لَعَلَّ الْبلَاء يَجِيء من قبل الْغَار فَكَانَ كَذَلِك احتال الْعَدو حَتَّى دخل عَلَيْهِم من وهىٍ كَانَ فِي قفا الْغَار فأسروهم وَقَالَ آخَرُونَ الْمثل لعمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ وَأَصله أَن رجلا وجد غُلَاما مَنْبُوذًا فَقَالَ لَهُ عمر عَسى الغوير أبؤساً أَي عَسى أَنَّك صَاحبه فَشهد لَهُ بالصلاح والستر فَقَالَ ربه فَيكون وَلَاؤُه لَك والأبؤس جمع بَأْس مثل فلسٍ وأفلسٍ وكلبٍ وأكلبٍ وَالصَّحِيح أَن عمر تمثل بِهِ والمثل قديم
١٢١٠ - قَوْلهم عرض ثوب الملبس
يضْرب مثلا للرجل يبعد فِي الانتساب وَهُوَ مثل قَوْلهم أَعرَضت القرفة وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الأول
١٢١١ - قَوْلهم عَصا الجبان أطول
وَذَلِكَ أَن الجبان يرى أَن طول الْعَصَا أرهب لعَدوه وَأبْعد لَهُ من أَذَاهُ إِذا قاومه يضْرب مثلا لمن يرهب ويهدد وَلَيْسَ عِنْده نَكِير وَلما كَانَ يَوْم الْيَمَامَة رأى خَالِد بن الْوَلِيد أَهلهَا خَرجُوا إِلَى الْمُسلمين وَقد جردوا سيوفهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.