١٤٦٠ - قَوْلهم كَمَا تدين تدان
أَي كَمَا تفعل يفعل بك وَالدّين الْجَزَاء وَفِي الْقُرْآن {مَالك يَوْم الدّين} وَقيل الدّين هَاهُنَا الْحساب وأصل الدّين الانقياد يُقَال دانوا لملكهم إِذا انقادوا لَهُ
والمثل ليزِيد بن الصَّعق أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن الأصمعى قَالَ كَانَ ملكٌ من مُلُوك غَسَّان يعْذر النِّسَاء لَا يبلغهُ عَن امرأةٍ جمالٌ إِلَّا أَخذهَا فَأخذ بنت يزِيد بن الصَّعق الكلابى وَكَانَ أَبوهَا غَائِبا فَلَمَّا قدم أخبر فوفد إِلَيْهِ فصادفه منتدياً وَكَانَ الْملك إِذا انتدى لَا يحجب عَنهُ أحدٌ فَوقف بَين يَدَيْهِ وَقَالَ
(يَا أَيهَا الْملك المقيت أما ترى ... لَيْلًا وصبحاً كَيفَ يَخْتَلِفَانِ)
(هَل تَسْتَطِيع الشَّمْس أَن تُؤْتى بهَا ... لَيْلًا وَهل لَك بالمليك يدان)
(فَاعْلَم وأيقن أَن ملكك زائلٌ ... وَاعْلَم بِأَن كَمَا تدين تدان)
فَأَجَابَهُ الْملك
(إِن الَّتِى سلبت فُؤَادك خطةٌ ... مرفوضةٌ ملآن يَا ابْن كلاب)
(فَارْجِع بحاجتك الَّتِي طالبتها ... وَالْحق بقومك فِي هضاب أباب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.