وَأما جريرٌ فَغَضب وَقَالَ الْبَيْت الَّذِي تقدم فَقَالَ الصلتان أبياتاً مِنْهَا
(أعيرتنا بِالنَّخْلِ مذ كَانَ مالنا ... وود أَبوك الْكَلْب لَو كَانَ ذَا نخل)
(وَأي نَبِي كَانَ من غير قريةٍ ... وَمَا الحكم يَا ابْن الْكَلْب إِلَّا مَعَ الرُّسُل)
١٦٦٠ - قَوْلهم من استرعى الذِّئْب ظلم
أَي من استرعى الذِّئْب فقد وضع الْأَمَانَة فِي غير موضعهَا وَالظُّلم وضع الشىء فِي غير مَوْضِعه
وَقَالُوا الذِّئْب اسْم رجلٍ وَهُوَ ابْن أخى أَكْثَم بن صيفى
أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن أَبى بكر عَن رِجَاله قَالُوا غزا أَكْثَم بن صيفى فَأسر الأقياس ونهيكا وَأخذ أَمْوَالهم ثمَّ بدا لَهُ وَأَرَادَ إِطْلَاقهم فَدَعَا بنى أَخِيه وهم ثَلَاثَة الْكَلْب وَالذِّئْب والسبع فَدفع الأقياس ونهيكاً وأهليهم إِلَى الْكَلْب وَوضع الْأَمْوَال على يدى الذِّئْب وَقَالَ إِذا أطلقتهم فادفع إِلَيْهِم أَمْوَالهم فَانْطَلق الْكَلْب إِلَى الذِّئْب فَأخْبرهُ أَنه لَا يُطْلِقهُمْ وَقبض الذِّئْب الْأَمْوَال فَبلغ ذَلِك أَكْثَم فَقَالَ نعم كلبٌ فِي بؤس أَهله وَمن استرعى الذِّئْب ظلم وَرُبمَا أعلم فأذر ومنك من أعتبك وحسبك من شَرّ سَمَاعه لَيْسَ الْحلم عَن قدمٍ وَكن كالسمن لَا يخم فَقَالَ الْكَلْب لَا أطلقهُم حَتَّى يمدحونى فمدحه قيس بن نَوْفَل وَنسبه إِلَى أمه فَقَالَ كفى بِالْمَرْءِ عاراً أَن ينْسب إِلَى أمه وأبى أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.