١٦٧٩ - قَوْلهم مَا الذُّبَاب وَمَا مرقته
يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ تحتقره وَمثله مَا أخبرنَا أَبُو أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو قَالَ حَدَّثَنى أَبُو حَامِد الخزاعى ابْن أُخْت دعبلٍ عَن خَاله دعبل قَالَ خرجنَا نُرِيد طَاهِر بن الْحُسَيْن أَنا والعتابى وَكَانَ أسن منى فَأذن لَهُ وَقَالَ أنْشد على أَنى أعلم أَنَّك لَا تفرغ من أنشادك حَتَّى يأتى مَا يشغلنى عَنْك فَبَيْنَمَا هُوَ ينشد سمع تَكْبِيرا فَقَالَ مَا هَذَا قيل ابْن جيلوبة أَخذ قَالَ فَسجدَ وَهُوَ لغير الْقبْلَة فَلَمَّا رفع رَأسه قَالَ إِن سَجْدَة الشُّكْر تكون حَيْثُ توجه العَبْد فَلَمَّا أَدخل إِلَيْهِ ابْن جيلوبة أقبل يشتمه ثمَّ رَجَعَ إِلَى نَفسه وَقَالَ ينبغى أَن يكون الشُّكْر عِنْد الظفر أحسن من هَذَا ثمَّ أَمر بِضَرْب عُنُقه فَقَالَ أصلحك الله أتأذن أَن أصلى بِرَكْعَتَيْنِ فتأبى قَالَ فتأمر لي بِأحد أَصْحَابك أوصى إِلَيْهِ فإنى أخلف مَالا وصبيةً صغَارًا قَالَ بل يُمِيت الله الآخر بحسرته قَالَ فأنشدك شعرًا قَالَ هَات فَإِنَّهُ من كَانَ آخر كَلَامه الشّعْر كَانَ مصيره إِلَى النَّار فأنشده
(زَعَمُوا بِأَن الصَّقْر علق مرّة ... عُصْفُور بر سَاقه التَّغْرِير)
(فَتكلم العصفور فِيمَا خبروا ... والصقر منكبٌ عَلَيْهِ يطير)
(مَا كنت خاميراً لمثلك مرّة ... وَلَئِن شويت فإننى لحقير)
(فَتَبَسَّمَ الصَّقْر المدل بِنَفسِهِ ... عجبا وأفلت ذَلِك العصفور)
فطأطأ رَأسه ثمَّ قَالَ أَطْلقُوهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.