روى له في المتابعات مقرونًا بغيره، وهي خمسة أحاديث، كما ذكر الذهبي (١). فهو حسن الحديث؛ لأن في حفظه شيئًا، فلا يرقى حديثه إلى درجة الصحة.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ابتعت) أي: اشتريت، يقال: ابتاع زيد الدار، أي: اشتراها، وتقدم هذا في أول "البيوع".
قوله: (زيتًا) هو دهن الزيتون، وعند ابن حبان: (قدم رجل من الشام بزيت)، ويطلق على دهن غيره.
قوله: (فلما استوجبته) أي: استحققته، وذلك بتمام عقد البيع بيني وبين البائع، وظاهر السياق أن ابن عمر باعه قبل قبضه.
قوله: (فأردت أن أضرب على يد الرجل) أي: أعقد معه البيع؛ لأن من عادة المتبايعين أن يضرب أحدهما يده في يد الآخر عند عقد البيع إشعارًا بالموافقة.
قوله: (حيث ابتعته) أي: حيث اشتريته، والمعنى: لا تبعه في المكان الذي اشتريته فيه.
قوله: (حتى تحوزه) أي: تحرزه وتضمه إليك بنقله إلى مكانك والتصرف فيه، تقول: حزت الشيء أحوزه حوزًا وحيازة: إذا ضممته وجمعته، والحوز والحيازة والقبض ألفاظ مترادفة.
قوله: (إلى رحلك) رحل الإنسان: مسكنه، وما يستصحبه من أثاث ومتاع.
قوله: (حيث تبتاع) أي: نهى أن تباع الأمتعة في المكان الذي تشترى فيه.
° الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه لا يجوز للمشتري أن يبيع ما
(١) "الميزان" (٣/ ٤٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.