مثل الْمدْخل والمخرج مَوضِع الإدخال والإخراج وَمن كسر أَرَادَ نَفسه والعدم الْفقر الْمَعْنى قَالَ الواحدي إِن أردى قُلُوب المطعونين بقناته فَإِن الَّذِي أمْسكهَا هُوَ الَّذِي يشفى من الْفقر بعطائه وَقد قَابل بَين الدَّاء والشفاء
١٩ - الْغَرِيب الشفرتان حدا السَّيْف والهام الرَّأْس والجور خلاف الْعدْل والطاغي الْبَاغِي الَّذِي يتَجَاوَز الْحَد الْمَعْنى يَقُول هُوَ مقلد سَيْفا جائرا فِي حكمه لِأَنَّهُ يقتل الْجَمِيع فَلَا يبْقى أحدا وَلِأَنَّهُ لما تحكم فِي الرُّءُوس أفناها وجار فِي الحكم
٢٠ - الْمَعْنى قَالَ الواحدي لما وَصفه بِكَثْرَة الْقَتْل ذكر أَنه لَا يقتل إِلَّا من يسْتَحق الْقَتْل كجده لِأَنَّهُ كَانَ غازيا يقتل الْكفَّار وَكَانَ بريا من إِثْم الْقَتْل على كَثْرَة مَاله من الْقَتْلَى وروى أَبُو الْفَتْح كحده بِالْحَاء يُرِيد حد السَّيْف الْمَذْكُور أَي إِن الممدوح كثير الْقَتْل وَهُوَ غير آثم لِأَنَّهُ لَا يضع الشَّيْء إِلَّا فِي مَوْضِعه كَمَا أَن حد السَّيْف كثير الْقَتْل وَهُوَ غير آثم كَقَوْل الطَّائِي فِي الرماح
(إنْ أجْرَمتْ لمْ تَنَصَّلْ منْ جَرَائِمها ... وَإنْ أساءَتْ إِلَى الأقْوَامِ لمْ تُلَم)
٢١ - الْإِعْرَاب فِي تحرج ضمير يرجع إِلَى الممدوح الْغَرِيب التحرج الْكَفّ عَن الشَّيْء والإمساك عَنهُ وحقن الدِّمَاء حفظهَا وَتركهَا فِي أبدانها الْمَعْنى يُرِيد أَنه يريق دِمَاء الْأَعْدَاء وَلَا يحفظها فَكَأَنَّهُ يرى ترك رَأس عدوه على جِسْمه مثل مَا يقتل نفسا بِغَيْر حق فَهُوَ يتحرج من هَذَا كَمَا يتحرج من ذَاك
٢٢ - الْغَرِيب الحزم قُوَّة الرَّأْي وَالتَّدْبِير الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح لَو ضيع الحزم مرّة من الدَّهْر لضيعه بتسليط الْجُود على مَاله وبتدبره فِي طلب الْمجد فَكَانَ تضييعه بالتدبر مِمَّا يبْنى بِهِ الْمجد وَالْمعْنَى لَو أَرَادَ ترك الحزم لم يُمكنهُ وَفِيه نظر إِلَى قَول حبيب
(تَعَوَّدَ بَسْطَ الكَفْ حَتَّى لَوَانَّهُ ... ثَناها لِقَبْضٍ لمْ تُطِعْهُ أنامِلُهْ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.