- الْمَعْنى قَالَ الواحدي لَيْسَ كل أحد يعْذر إِذا بخل لِأَن الْوَاحِد الْغنى لَا عذر لَهُ فِي الْمَنْع وَالْبخل وَلَيْسَ كل أحد يلام على الْبُخْل فَإِن الْمُعسر الْمُحْتَاج إِلَى مَا فِي يَده لَا يلا فِي بخله قَالَ وَوجه آخر وَهُوَ أَن الَّذِي لَا يعْذر فِي بخله من وَلدته الْكِرَام وَالَّذِي لَا يلا فِي بخله من وَلدته اللثام لِأَنَّهُ لم يتَعَلَّم غير الْبُخْل وَلم ير فِي آبَائِهِ الْجُود وَالْكَرم وَيكون هَذَا من قَول الطَّائِي
(لكُل مِنْ بَنى حَوَّاءَ عُذْرٌ ... وَلا عُذْر لِطائي لَئِيمِ)
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ من قَول أبي نواس
(كَفى حَزَنا أنَّ الجَوَادَ مُقَترٌ ... عَلَيْهِ وَلا مَعْرُوقَ عِنْدَ بَخيِلِ)
١٥ - الْمَعْنى يذم جِيرَانه وَيَلُوم نَفسه على الْإِقَامَة بَينهم حَيْثُ لَا يجودون بِشَيْء وَهُوَ مفتقر إِلَى جود الْكِرَام فَوَجَبَ أَن لَا يكون مثل مُقيما بَينهم وَقد بَين فِي الْبَيْت الَّذِي بِعْ هَذَا
١٦ - الْمَعْنى بَين مَا أَرَادَ فِي هَذَا الْبَيْت وَأَن متله لَا يُقيم بَين هَؤُلَاءِ يُرِيد أَن بِهَذِهِ الأَرْض مَا أَرَادَ من الْخيرَات وَالْأَمْوَال فَمَا يفوتها شَيْء إِلَّا أَن يكون فِيهَا كرام
١٧ - الْمَعْنى يَقُول هلا كَانَ نقص الْأَهْل فِي الأَرْض وتمامها فِي أَهلهَا أَي لَيْت كَمَال الأَرْض كَانَ لساكنيها ونقصانهم كَانَ فِيهَا وَالضَّمِير فِي مِنْهَا للكرام وَالتَّقْدِير هلا كَانَ أهل هَذِه الأَرْض أقل مِمَّا هم عَلَيْهِ من الْعدَد وَكَانَ من الْكِرَام فِيهَا قوم
١٨ - الْغَرِيب أنافا أشرفا وطالا واللكام جبل يُقَال لَهُ جبل الْإِبْدَال والمغيث هُوَ الممدوح الْمَعْنى يَقُول بهَا جبلان الْمَعْرُوف بجبل الْإِبْدَال والجبل الآخر الْفَخر وَقدم الصخر على الْفَخر صَنْعَة وحذاقة لما اسْتعَار للفخر جبلا عطفه على الْجَبَل الْحَقِيقِيّ
١٩ - الْغَرِيب المواطن جمع موطن وَهُوَ مَا يتوطنه الْإِنْسَان للإقامة فِيهِ والغمام السَّحَاب الْوَاحِدَة غمامة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.