- ١ الْإِعْرَاب إِلَى من حُرُوف الْجَرّ دخلت على مَا الاستفهامية فبينت بِنَاء كلمة وَاحِدَة وَسَقَطت الْألف من مَا اسْتِخْفَافًا واعتداد بإلى الموصولة بهَا وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي بِمَ وفيم وَعم وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِك بِمَا الخبرية وَمن الْعَرَب من يقف على مثل هَذَا بِالْهَاءِ فَيَقُولُونَ إلامه وَعَمه وفيمه ولمه وَقد قَرَأَ البزي عَن ابْن كثير فِي هَذَا كُله بِالْهَاءِ فِي الوفق وَإِنَّمَا دعاهم إِلَى حذف الْألف من هَذَا كَثْرَة الِاسْتِعْمَال الْغَرِيب طماعية مصدر بِمَعْنى الطمع كالكراهية وَالْعَلَانِيَة الْمَعْنى يَقُول إِلَى مَتى يطْمع العاذل فِي استماعي كَلَامه وَالْحب يَقع اضطرارا لَا اخْتِيَارا والعاقل لَا يَقع فِي شرك الْحبّ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا معنى للوم فِيهِ لِأَن الْمُحب مغلوب على أمره فَلَا فَائِدَة فِي لومه وَقد نَقله من قَول السَّلمَانِي
(وَما مِنْ فَتَى فِي النَّاسِ يُحْمَدُ عقله ... فَيُوجَدُ إلَاّ وَهْوَ فِي الحَبِّ أحمَقُ)
وَهَذَا الْبَيْت ظَاهره أَن معنى عَجزه غير مُتَعَلق بِمَعْنى صَدره وَأَيْنَ قَوْله فِي ظَاهره وَلَا رَأْي فِي الْحبّ من قَوْله إلام طماعية وَفِي تعلقه بِهِ وُجُوه أَحدهَا يُرِيد إلام يطْمع عذلي فِي إصغائي إِلَى قَوْله والعاقل إِذا أحب لم يبْق لَهُ مَعَ الْحبّ رَأْي يصغى بِهِ إِلَى قَول نَاصح فعذله غير مجد نفعا وَالثَّانِي أَن الْعَاقِل لَا يرتثي فِي الْحبّ فَيَقَع اخْتِيَارا وَإِنَّمَا يَقع فِيهِ اضطرارا فَلَا معنى لعذله وَالثَّالِث أَن الْعَاقِل لَيْسَ من رَأْيه أَن يورط نَفسه فِي الْحبّ وَإِنَّمَا ذَلِك فِي فعل الْجَاهِل وعذل الْجَاهِل أضيع من سراج فِي الشَّمْس وَكَيف يطْمع فِي نزوعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.