- الْمَعْنى يَقُول لما ظَهرت لأَصْحَاب الْخَارِجِي رَأَتْ أسدها جمع أَسد وهم شجعانها وَيجوز أَن تكون الْهَاء فِي أسدها للأصحاب وَيجوز أَن تكون للخيل وَالْمعْنَى رَأَتْ أَسد أَصْحَابه أسدا تأكلها وتفنيها كَمَا كَانَت هِيَ تَأْكُل غَيرهَا وَالْمعْنَى كنت أَشْجَع مِنْهُم
٢٤ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا الضَّرْب وَإِن كَانَ لإفراطه جورا فَهُوَ فِي الْحَقِيقَة عدل لِأَن قل مثلهم عدل وقربة إِلَى الله تَعَالَى وَفِي مَعْنَاهُ لحبيب
(أنْ لَسْتَ نِعْمَ الجارُ للسُّنَنِ الأُلَي ... إلَاّ إذَا مَا كُنْتَ بِئْسَ الجارُ)
يُرِيد للْكفَّار وَقَالَ الْعَرُوضِي الْمَعْنى إِن جَار فِي الضَّرْب فقد عَم بِالْقَتْلِ فعدله أَنه لم ينفلت مِنْهُ أحد إِلَّا أَصَابَهُ من ذَلِك الضَّرْب وَإِن أفرط فِيهِ حَتَّى يصور جائرا فَلهُ فيهم قسْمَة الْعَادِل فِي الْقسم لِأَنَّهُ قطع مَا أصَاب فَجعله نِصْفَيْنِ فَصَارَ الضَّرْب كَأَنَّهُ يقسم بِالسَّوِيَّةِ والإنصاف وَالْمعْنَى انك بدوت لَهُم بِضَرْب عَم جَمَاعَتهمْ وَشَمل جُمْلَتهمْ أبلغ فيهم إبلاغ الجائر وأفرط إفراط المسرف وَسوى بَينهم تسويه الْعَادِل وَقد طابق بَين الْعدْل والجور
٢٥ - الْغَرِيب الشذان المتفرقون والحافل الَّتِي حفل ضرْعهَا وامتلأ لَبَنًا الْمَعْنى يَقُول وبدوت لَهُم بطعن لَا يتَخَلَّص مِنْهُ شَاذ وَلَا نافر بلَى يَجْتَمعُونَ فِيهِ اجْتِمَاع اللَّبن الْكثير فِي الضَّرع وَالْمعْنَى جمع متفرقهم بشدته وحصرهم بمخافته كجمع الضَّرع درته
٢٦ - الْمَعْنى يَقُول إِذا نظرت إِلَى فَارس من الْأَعْدَاء لم يقدر أَن يذهب عَنْك بل يضعف خوفًا مِنْك وهيبة وَلَا يقدر أَن يذهب ذهَاب الراجل وَقَالَ الْخَطِيب إِذا نظرت إِلَى الْفَارِس وَهُوَ أقدر على الْفِرَار من الراجل تحير فَلم يقدر أَن يذهب ذهَاب الْوَاحِد من الرجالة
٢٧ - الْغَرِيب اللحى جمع لحية والناصل الَّذِي قد ذهب خضابه وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى مفعول كَقَوْلِهِم نَاقَة ضَارب للَّتِي ضربهَا الْفَحْل وَكَقَوْلِه تَعَالَى {عيشة راضية} أَي مرضية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.