قَالَ وَقَوله بعد بَيَاض لَيْسَ هُوَ مُعْتَرضًا بل هُوَ مُسَدّد للمعنى لِأَنَّهُ لم يبال بِتَغَيُّر لَونه وَإِن كَانَ غَيره من النَّاس هُوَ يستوحش فَإِنَّهُ يحمده من نَفسه وَإِن كَانَ لم يزل آدم لما مدح نَفسه بقلة الفكرة فِي تغير لَونه بعد بياضه ونضرته أَي تَغَيَّرت بعد حسن وشبيبة وَذَلِكَ لما عاينته من الْأَسْفَار وتقلبت فِيهِ من الْأَحْوَال وَأَنا فِي ذَلِك مثل الرمْح الَّذِي تعرب سمرته عَن عتقه وتدل ذبلولته على صلابته وَصدقه