المحبون من قبلنَا وَقَالَ من قبل فَحذف الْمُضَاف وبناه رفعا على الْغَايَة وَقَوله أسى أحسن مَا يُقَال فِيهِ من أسوت الْجرْح إِذا أصلحته وَعَلِيهِ بَيت الْأَعْشَى
(عِنْدَهُ الْبِرُّ والتُّقَى وأسا الصَّدْعِ ... وحَمْلً لُمضْلِعِ الأثَقْالِ)
٢ - الْغَرِيب النذير الْمُنْذر والنذير الْإِنْذَار وَهُوَ الإبلاغ وَلَا يكون إِلَّا فِي التخويف وَالِاسْم النّذر قَالَ الله تَعَالَى {فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر} أَي إنذاري والنذير الْعُرْيَان هُوَ رجل من خثعم حمل عَلَيْهِ يَوْم ذِي الخلصة عَوْف بن عَامر فَقطع يَده وَيَد امْرَأَته وَنذر الْقَوْم بالعدو بِكَسْر الذل علمُوا بِهِ والسهل ضد الصعب الشَّديد ومنظري مَوضِع النّظر مني وَيجوز أَن يكون مصدرا مُضَافا إِلَى الْمَفْعُول الْمَعْنى يَقُول من أَرَادَ أَن يعشق فَلْينْظر إِلَى حَالي وَمَا أَنا فِيهِ فمنظري دَلِيل لَهُ ونذير يبلغهُ أَن الْهوى صَعب شَدِيد لَا تُطِيقهُ الْجبَال لما فِيهِ من مقاساة الْأَهْوَال فالنظر إِلَى نَذِير مبلغ لمن ظن أَن الْهوى سهل
٣ - الْمَعْنى يَقُول نظرات الْمُحب إِذا نظر نظرة بعد أُخْرَى وتمكنت فِي قلبه زَالَ عَنهُ عقله لِأَن الْعقل والهوى لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب
٤ - الْغَرِيب المفاصل جمع مفصل وَهِي الْأَعْضَاء والشغل مَا يشغل الْإِنْسَان عَن غَيره ويخفف ويثقل وَقد خففه أَبُو عَمْرو والحرميان الْمَعْنى يَقُول جرى حب هَذِه المحبوبة وأضمرها وَلم يجر لَهَا ذكرا وَهُوَ من عَادَة الْعَرَب الْإِضْمَار من غير الذّكر كَقَوْلِه تَعَالَى {فوسطن بِهِ جمعا} يُرِيد بِهِ الْوَادي وَلم يذكرهُ يَقُول جرى حب هَذِه المحبوبة فِي قلبِي ومفاصلي وامتزج بلحمي وَدمِي فلست أنسى ذكرهَا وَلَا أسلو هَواهَا لِأَن حبها أمتزج بلحمي وَدمِي فَأصْبح لي بهَا عَن كل مَا أعانيه من إصْلَاح نَفسِي وَمَالِي وَأَهلي شغل يشغلني بهَا عَمَّن سواهُ
٥ - الْغَرِيب السقم والسقم بِالتَّحْرِيكِ والتسكين وَضم السِّين لُغَتَانِ فصيحتان وَمَا فَوْقهَا يجوز ان يكون مَا هُوَ أعظم مِنْهَا وَيجوز أَن يُرِيد مَا دونهَا فِي الصغر وَقد قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى {بعوضة فَمَا فَوْقهَا} الْوَجْهَانِ اللَّذَان ذكرنَا الْمَعْنى يَقُول لم يتْرك السقم من جَسَدِي قَلِيلا وَلَا كثيرا إِلَّا وَله فِيهِ فعل لما أقاسي من حبها وَقد أَخذ هَذَا الْمَعْنى من قَول الآخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.