والمدن جمع مَدِينَة وَسميت مَدِينَة لَان أَهلهَا يُقِيمُونَ بهَا وَمِنْه مدن بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ والبوائق جمع بائقة وَهِي الداهية يُقَال باقتهم الداهية تبوقهم بوقا بِالْفَتْح وباقتهم بؤوقا على فعول وانباق عَلَيْهِم هجم عَلَيْهِم بالداهية كَمَا يخرج الصَّوْت من البوق وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لم يُؤمن من لم يَأْمَن جَاره بوائقه أَي ظلمه وغشمه وغوائله وشره والزلزال بِالْفَتْح الِاسْم وبالكسر الْمصدر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا} الْمَعْنى يُخَاطب صَاحِبيهِ يَقُول لَهما خذا مَاء رجل هَذَا الممدوح فرشاه فِي الْبِلَاد فَأَنَّهَا تأمن الزلزلة لِأَنَّهُ رجل صَالح من أهل الصّلاح
٢٢ - الْغَرِيب البقير ثوب لَا كم لَهُ وَهُوَ الَّذِي يلْبسهُ الصّبيان ويلبس للأموات عِنْد الْكَتِفَيْنِ الْمَعْنى يَقُول هُوَ رجل مبارك يستشفي بِثَوْبِهِ من جَمِيع الدَّاء وَذَلِكَ لما يرجون من بركته لِأَنَّهُ ثوب مبارك فَهُوَ يشفي من الإعلال
٢٣ - الْإِعْرَاب مالئا نصب على الْحَال والشرق والغرب مَفْعُوله وَكَذَا قُلُوب الْغَرِيب النوال الْعَطاء الْمَعْنى يَقُول هُوَ كريم شُجَاع فقد مَلأ الشرق والغرب بجوده وَكَرمه وَقُلُوب الرِّجَال ببأسه وشدته