فأمّا المُلاومَةُ فإنَّما تكونُ من اللّوْمِ. ومنه قولُهُ تعالى: " فأَقْبَلَ بَعْضُهَم على بَعْضٍ يتلاوَمُونَ ".
١٥ - حديثُ زَيدٍ بنِ ثابت [رضي الله عنه]: قالَ: (رأيتُ رسولَ اللهِ، صلّى الله عليه وسلّم، يقرأُ في المَغْرب بطُولَى الطُّولَيَيْن)، يعني سورةَ الأعراف. يرويه المُحَدِّثون: بطِوَلِ الطُّولَيَيْنِ. وهو خَطَأٌ فاحِشٌ، فالطِوَلُ: الحَبْلُ، وإنَّما هو بطُولَى، تأنيث أَطْول. والطُّولَيَيْن تثنيةُ الطُّولَى. يريدُ أنَّهُ كانَ يقرأُ فيها بأَطْوَلِ (٦ أ) السُّورَتَيْنِ، يريدُ الأَنعامَ والأعرافَ. قال الشاعرُ: فأعضَضْتُهُ الطُّولَى سناماً وخَيْرَها بلاءً وخَيْرِ الخَيْرِ ما يُتَخَيّرُ ١٦ - قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّما أُنَسّى لأَسُنَّ). يرويه عَوامُّ الرواةِ: أُنْسَى، خفيفة السين، على وزن أُدْعَى، وليسَ بجيِّدٍ. إنَّما معنى أُنْسَى أي يُنْسى ذكره، أو يُنْسَى عهده، وما أشبهه. والأجودُ أنْ يُقَال: أُنَسّى، أي أُدْفَع إلى النسيان.
١٧ - ومن هذا قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم: (لا يقولن أحَدُكُم نسيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، إنَّما نُسِّيَ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.