نصيحي بذلك فأعصيه ثمَّ تنفس وأجهش باكياً فَقَالَت لَهُ إِن أَهلِي يمنعونني مِنْك وينهونني عَنْك فَكيف أصنع فَقَالَ لَهَا
(أريت الْآمِر يَك بِقطع حبلي ... مريهم فِي أحبتهم بِذَاكَ)
(فَإِن هم طاوعوك فطاوعيهم ... وَإِن عاصوك فاعصي من عصاك) // الوافر //
ثمَّ الْتفت فرآني فَقَالَ يَا فَتى مَا تَقول أَنْت فِيمَا قلت فَقلت لَهُ وَالله لَو عَاشَ ابْن أبي ليلى مَا حكم إِلَّا بِمثل حكمك
وَحدث ابْن أبي السرى عَن هِشَام قَالَ هوى ابْن الدمينة امْرَأَة من قومه يُقَال لَهَا أُمَيْمَة فهاج بهَا مُدَّة فَلَمَّا وصلته تجنى عَلَيْهَا وَجعل يَنْقَطِع عَنْهَا ثمَّ زارها ذَات يَوْم فتعاتبا طَويلا ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِ فَقَالَ وَالشعر لَهَا
(وأنْتَ الَّذِي أخلفتني مَا وَعَدتَنْي ... وأشمَتَّ بِي من كَانَ فِيكَ يَلومُ)
(وأبرزتني للنَّاس ثمَّ تَركتَنْي ... لَهُم غَرضاً أُرْمَى وَأَنت سليمُ)
(فَلوْ أَن قَوْلاً يَكْلَمُ الْجِسْم قد بَدَا ... بجسميَ من قولِ الوشاة كلوم) // الطَّوِيل //
قَالَ فأجابها ابْن الدمينة فَقَالَ
(وأنتِ الَّتِي كَلَّفْتِني دَلَجَ السُّرى ... وَجُونُ القَطا بالجَلهَتين جُثُومُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.