وَعرف مَا فِيهِ فبخا كَمَا سَيَأْتِي فِي خَبره وَأما طرفَة فَمضى بِالْكتاب فَأَخذه الرّبيع فَسَقَاهُ الْخمر حَتَّى أثمله ثمَّ فصد أكحله فقبره بِالْبَحْرَيْنِ وَكَانَ لطرفة أَخ يُقَال لَهُ معبد فطالب بديته فَأَخذهَا من الحواثر
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مر لبيد بِمَجْلِس لنهدٍ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ يتَوَكَّأ على عَصا فَلَمَّا جَاوز أمروا فَتى مِنْهُم أَن يلْحقهُ فيسأله من أشعر الْعَرَب فَفعل فَقَالَ لَهُ لبيد الْملك الضليل يَعْنِي امْرأ الْقَيْس فَرجع فَأخْبرهُم فَقَالُوا لَهُ إِلَّا سَأَلته ثمَّ من فَرجع فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ ابْن الْعشْرين يَعْنِي طرفَة فَلَمَّا رَجَعَ قَالُوا ليتك سَأَلته ثمَّ من فَرجع فَقَالَ صَاحب المحجن يَعْنِي نَفسه قَالَ أَبُو عُبَيْدَة طرفَة أجودهم وأجده لَا يلْحق بالبحور يَعْنِي امْرأ الْقَيْس وزهيراً والنابغة وَلكنه يوضع مَعَ أَصْحَابه الْحَارِث بن حلزة وَعَمْرو بن كُلْثُوم وسُويد بن أبي كَاهِل
وَمن شعر طرفَة وَهُوَ صبي قَوْله
(فَلولَا ثَلَاث هنَّ من عيشة الْفَتى ... وَجدك لم أحفل مَتى قامَ عُوَّدِي)
(فمنهن سبقي العاذلات بشَرْبةٍ ... كمُيتٍ مَتى مَا تُغلَ بِالماء تزبد)
(وَكَرِّى إذَا نادَى المُضافُ مُحنبا ... كَسيد الْغضا نَبهتهُ المُتوردِ)
(وَتقصيرُ يَوم الدَّجن والدحن مُعجبٌ ... بِبهكنَةٍ تحتَ الخباء المعمد) // الطَّوِيل //
وَقد أَخذه عبد الله بن نهيك بن إساف الْأنْصَارِيّ فَقَالَ
(وَلَوْلَا ثلاثٌ هنَّ من عيشة الْفَتى ... وَجدك لم أحفل مَتى قامَ رامسُ)
(فمنهن سبقي العاذلات بشرْبةٍ ... كَأَن أخاها مطلعَ الشَّمْس ناعسُ)
(ومنهنَّ تَجْرِيد الكواعب كالدُّمى ... إِذا ابتُزَّ عَن أكفالهنَّ الملابسُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.