أَن يوصله إِلَى قَيْصر فَفعل واستصحب رجلا يدله على الطَّرِيق وأودع ابْنَته وَمَاله وأدراعه السموأل ورحل إِلَى الشَّام وَخلف ابْن عَمه مَعَ ابْنَته هِنْد
قَالَ وَنزل الْحَارِث بن ظَالِم فِي بعض غاراته بالأبلق وَيُقَال بل كَانَ الْمُنْذر وَجهه فِي خيل وَأمره بِأخذ مَال امرىء الْقَيْس من السموأل فَلَمَّا نزل بِهِ تحصن مِنْهُ وَكَانَ لَهُ ابْن قد يفع وَخرج إِلَى قنصٍ لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ أَخذه الْحَارِث بن ظَالِم ثمَّ قَالَ للسموأل أتعرف هَذَا قَالَ نعم هَذَا ابْني فَقَالَ أفتسلم مَا قبلك أَو أَقتلهُ قَالَ شَأْنك بِهِ فلست أَخْفَر ذِمَّتِي وَلَا أسلم مَال جاري فَضرب الْحَارِث وسط الْغُلَام فَقتله وقطعه قطعتين وَانْصَرف عَنهُ فَقَالَ السموأل فِي ذَلِك
(وفيت بأدراع الكندِيِّ إِني ... إِذا مَا ذّم أقوامٌ وفيتُ)
(وأوْصى عادِياً يَوْمًا بِأن لَا ... تُهدِّمَ يَا سموألُ مَا بنيتُ)
(بنى لي عادِياً حِصناً حصينا ... وبئرا كلما شِئْت استقيت) // الوافر //
وَفِي ذَلِك يَقُول الْأَعْشَى وَكَانَ قد استجار بشريح بن السموأل من رجل كَلْبِي قد هجاه ثمَّ ظفر بِهِ فَأسرهُ وَهُوَ لَا يعرفهُ فَنزل بِابْن السموأل فَأحْسن ضيافته وَمر بالأسرى فناداه الْأَعْشَى من جملَة أَبْيَات
(كن كالسموأل إِذْ طافَ الهمامُ بهِ ... فِي عَسْكَر كسواد اللَّيْل جرار)
(إذَ سامهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فقالَ لهُ ... قُل مَا تشاءُ فإِني سامعٌ حَار)
(فَقَالَ غَدْرٌ وثُكْلٌ أنتَ بَينهمَا ... فاخترْ وَمَا فِيهَا حَظٌّ لمختار)
(فشكَّ غيرَ طويلٍ ثمَّ قَالَ لهُ ... اقتلْ أسيركَ إِنِّي مانعٌ جاري)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.