مِنْهَا مَا خف ذكره
حضر أَبُو نواس مَعَ جمَاعَة سطحاً عَالِيا يطْلبُونَ هِلَال الْفطر وَكَانَ سُلَيْمَان ابْن أبي سهل فِي عينه سوء فَقَامَ أَبُو نواس بإزائه ثمَّ قَالَ يَا أَبَا أَيُّوب كَيفَ ترى الْهلَال من بعد وَأَنت لَا تراني من قرب فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان قد رَأَيْتُك تمشي الْقَهْقَرِي حَتَّى تدخل فِي رحم جلبان يَعْنِي أمه فأحفظ ذَلِك أَبَا نواس فَقَالَ فِي سُلَيْمَان
(قُلْ لسُليمانَ وَمَا شِيمتي ... أَن أُهْدِىَ النُّصحَ لَهُ مُخْلصا)
(مَا أَنت بِالْحرِّ فأَلْحىَ وَلَا ... بالعَبْدِ أسْتَعْتِبُهُ بِالعَصا)
(فَرحَمةُ الله عَلى آدم ... رَحمةَ من عَمَّ وَمن خَصَّصا)
(لَو كَانَ يدْرِي أَنه خارجٌ ... مِثلُكَ من إحليله لاختصى) // السَّرِيع //
فَأَجَابَهُ سُلَيْمَان فَقَالَ
(إِن ابْن هاني سِفْلَةٌ خَالص ... مَا وَحَّدَ الله وَلَا أخْلَصا)
(أَغْلى بِذِكرى شِعره فاغْتَدى ... بالقرض فِي أشباهه مُرخصا)
(وَكان فِي شِعري وتغريده ... لخوف مَنْ يأتيهِ قد قَلَّصا)
(كَالْكَلْبِ هرّ الليْثَ حَتَّى إِذا ... أهدي إِلَيْهِ مِخْلباً بصيصا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.