بِوَاجِب حَمده وشكره، الْعَارِف بأصالة حَسبه، وكرم نجره. فلَان سَلام كريم، طيب بر عميم، يخص مقامكم الْأَعْلَى وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
أما بعد حمد الله على آلائه الوافية، ومننه الكافية، وألطافه الظَّاهِرَة والخافية، وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد ذِي المعجزات الْبَادِيَة والآيات الهادية. وَالرِّضَا عَن آله وَأَصْحَابه أولى المكارم الْبَاقِيَة، والاعمال الصَّالِحَة الراقية. وَالدُّعَاء لمقامكم الأسمى بالعناية الصافية، [واتصال النعم الضافية] ، ودوام الْبشر والعافية. فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم، كتب الله لكم من الْخيرَات أوفرها نَصِيبا، وَأثبت لكم فِي ثغرة السداد سَهْما مصيبا، وخول ملككم الْأَعْلَى فِي أَعدَاء الله صنعا عجيبا، وهيأ لكم من لَدنه نصرا عَزِيزًا وفتحا قَرِيبا. من حَمْرَاء غرناطة، حرسها الله، وعتدنا من التَّعْظِيم لجلالكم مَالا يزَال مُتَّصِل الذمام، على توالي الْأَيَّام، وَمن التَّشَيُّع لمقامكم آيَات ثابتات الْأَحْكَام، وَدَلَائِل واضحات الْأَعْلَام. وَإِلَى هَذَا أيد الله أَمركُم، وأعز نصركم، فإننا بِمُقْتَضى الود الَّذِي رسخت قَوَاعِده ووضحت شواهده، وتساوى غائبه وَشَاهده، لَا نزال نسل عَن أَحْوَال مقامكم الرفيعة مصاعده، ونلتمس مَا نستفتح بِهِ ودكم الَّذِي اتضحت فِي الْفضل مقاصده. وَكُنَّا تعرفنا فِيمَا سلف من الْأَيَّام أَن لملككم اهتماما بجوارح الصَّيْد من الطير، عملا على شاكلة الْمُلُوك الْكِبَار، فِي تنويه الْملك الرفيع الْمِقْدَار، والاستزادة من آلائه والاستكثار، وَجعل الْمُبَاح مَوْضُوعا لملاذه حَسْبَمَا يحققه الِاعْتِبَار. فصرفنا وَجه النّظر إِلَى مَا يوفد من ذَلِك عَلَيْكُم على بَابَكُمْ، ويتحف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.