عَلَيْهِ أكواس المرائر فِي الضرائر، وَبِه الأعناب الَّتِي راق بهَا الجناب، والزياتين، واللوز والتين، والحرث الَّذِي لَهُ التَّمْكِين، وَالْمَكَان المكين، إِلَّا أَنه عدم سهله، وَعظم جَهله، فَلَا يصلح فِيهِ إِلَّا أَهله.
قلت فالمنكب قَالَ مرفأ السفن ومحطها، ومنزل عباد الْمَسِيح ومختطها بَلْدَة معقلها منيع، وبردها صقيع، ومحاسنها غير ذَات تقنيع. الْقصر المفتح الطيقان، الْمُحكم الإتقان، وَالْمَسْجِد المشرف الْمَكَان، والأثر المنبي عَن كَانَ وَكَانَ، كَأَنَّهُ مبرد وَاقِف أَو عَمُود فِي يَد مثاقف، قد أَخذ من الدَّهْر الْأمان، وتشبه بصرح هامان، وأرهفت جوانبه بالصخر المنحوت، وَكَاد أَن يصل مَا بَين الْحُوت والحوت. غصت بقصب السكر أرْضهَا، واستوعب بهَا طولهَا وعرضها، زبيبها فائق، وجنابها رائق، وقدمت إِلَيْهَا جبل الشوار، بِنسَب الْجوَار، فَنَشَأَ الأسطول، فوعدها غير ممطول، وأمده لَا يحْتَاج إِلَى الطول، إِلَّا أَن اسْمهَا مَظَنَّة طيرة تشتنف، والتنكيب عَنْهَا يوتنف، وطريقها يمْنَع شَرّ سلوكها، من تودد مُلُوكهَا، وهواؤها فَاسد، ووبأها مستأسد، وجارها حَاسِد، فَإِذا التهبت السَّمَاء، وتغيرت بالسمائم المسميات والأسماء، فأهلها من أجداث بُيُوتهم يخرجُون، وَإِلَى جبالها يعرجون، والودك إِلَيْهَا مجلوب، والقمح بَين أَهلهَا مقلوب، وَالصَّبْر إِن لم يَبْعَثهُ الْبَحْر مغلوب، وَالْحر مَا يعراها وَالْحر بِدَم الْغَرِيب مَطْلُوب.
قلت فشلوبانية، قَالَ أُخْتهَا الصُّغْرَى ولدتها، الَّتِي يشغل بهَا الْمُسَافِر، ويعزى حصانه معقل، وموقب متوقل، وَغَايَة طَائِر، وممتنع ثَائِر، ومتنزه زائر، تركب برهَا الجداول المرفوعة، وتخترق وجهاتها المذانب المنفردة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.