التعليقاتِ، والموقوفاتِ، والمقاطيعِ، (وَكَمْ) خبريةٌ بمعنى عَدَدٍ كثيرٍ (إِمَامٍ) مضافٌ إليه (جَنَحَا) أي: مالَ إليه، والألفُ إطلاقيةٌ، أي: كثيرٌ منَ الأئمةِ مالَ إلى رأيِ ابنِ الصلاحِ؛ فمنهم مَنْ سَبَقه، كالإمامِ مُحمَّدِ بنِ طاهِرٍ المَقدسيُّ، وأبي نَصرٍ عبدِ الرَّحيمِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ يوسُفَ، ومنهم منَ أتى بعدَه، كالإمامِ ابنِ كثيرٍ، والناظِمِ، كما يأتي، وحَكَى ابنُ كثيرٍ: أنَّ الإمامَ ابنَ تَيمِيَّةَ -رحمه الله- حَكَى ذلك عن أهلِ الحديثِ، وعنِ السلفِ، وجماعةٍ منَ الشافعيةِ، والحنابلةِ، والأشاعِرةِ، والحنفيةِ، وغيرِهم.
١٨ - والنَّوَوِيْ رَجَّحَ فِي التَّقْرِيبِ … ظَنًّا بِهِ، [وَالقَطْعُ ذُو تَصْوِيبِ
[١٨] (والنَّوَوِيْ) بتخفيفِ الياءِ للوزنِ، مبتدأٌ، وهو الإمامُ مُحيِي الدينِ، أبو زكريَّا يحيَى بنُ شرفٍ بنِ مُرِّي الحِزاميُّ الشافعيُّ (رَجَّحَ فِي التَّقْرِيبِ) خبرُ المبتدأِ، أي: قَوَّى في كتابِه المُسَمَّى بـ «التقريبِ»، المُختصَرُ منَ «الإرشادِ» له، المختصرِ من «علومِ الحديثِ» لابنِ الصلاحِ (ظَنًّا) أي: إفادَةَ ظنٍّ (بِهِ) أي: بما حواه الكِتاباِن، (وَالقَطْعُ ذُو تَصْوِيبِ) أي: القولُ بإفادةِ ما في هذَينِ الكِتابَينِ القطعَ بصِدقِه صاحبُ صَوَابٍ.
وحاصلُ المعنى: أنَّ القولَ بالقَطعِ -وهو قولُ ابنِ الصَّلاحِ- هو الصوابُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.