٢٦٠ - وَالْوَاضِعُونَ [بَعْضُهُمْ لِيُفْسِدَا … دِينًا وَبَعْضٌ نَصْرَ رَأْيٍ قَصَدَا
٢٦١ - كَذَا تَكَسُّبًا، وَبعْضٌ قَدْ رَوَى … لِلأُمَرَاءِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى]
٢٦٢ - وَشَرُّهُمْ صُوفِيَّةٌ قَدْ وَضَعُوا … مُحْتَسِبِينَ الأَجْرَ فِيمَا يَدَّعُوا
[٢٦٠] (وَالْوَاضِعُونَ) أي: المختلِقونَ للأخبارِ الكاذبةِ، أقسامٌ؛ (بَعْضُهُمْ) أي: وضعَ (لِيُفْسِدَا) بألفِ الإطلاقِ، (دِينًا) أي: دينَ الإسلامِ، (وَبَعْضٌ) من الوضَّاعينَ (نَصْرَ رَأْيٍ) أي: مذهبٍ من المذاهبِ الفاسدةِ الَّتي لا دليلَ عليهَا، (قَصَدَا) بألفِ الإطلاقِ، يعني: أنَّه أرادَ أنْ ينصُرَ رأيَه الَّذي ينتحِلُه.
[٢٦١] (كَذَا) أي: مثلَما تقدَّمَ من أنواعِ الوضعِ، (تَكَسُّبًا) أي: لأجلِ الارتزاقِ بهِ، يعنِي: أنَّ وضعَ الأخبارِ لأجلِ التَّكسُّبِ، (وَبعْضٌ) من الوضَّاعينَ، (قَدْ رَوَى) أي: أخبرَ، (لِلأُمَرَاءِ مَا) أي: الخبرَ الَّذي (يُوَافِقُ الْهَوَى) أي: يناسبُ ما يهوَوْنَه ويحبُّونَه من الأفعالِ، والأقوالِ، والأحوالِ.
[٢٦٢] (وَشَرُّهُمْ صُوفِيَّةٌ) أي: أشرُّ أصنافِ الوضَّاعينَ قومٌ صوفيُّونَ، نَسَبُوا أنفسَهم إلى الزُّهدِ، حملَهم الجهلُ علَى الوضعِ، (قَدْ وَضَعُوا) أي: اختلَقُوا أحاديثَ، حالَ كونِهم (مُحْتَسِبِينَ الأَجْرَ) أي: مدَّخِرينَ الأجرَ عندَ اللهِ (فِيمَا يَدَّعُوا) أي: في زعمِهم الباطِلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.