مرويِّهِ، لا يقتضِي ذلكَ قدحًا في صحَّتِه، ولا في رواتِه؛ لإمكانِ أنْ يكونَ ذلكَ لمانعٍ من مُعَارِضٍ أو غيرِه، (وَضَحْ) صفةٌ لـ (عكسِ)، أو حالٌ منهُ.
[٢٩٦] (وَلا) يقتضِي صحَّةَ الحديثِ أيضًا علَى الأصحِّ، (بَقَاهُ) أي: بقاءُ الحديثِ (حَيْثُما الدَّوَاعِي) أي: الأسبابُ الدَّاعيةُ للبُطلانِ، (تُبْطِلُهُ) أي: ذلكَ الحديثَ، بأنْ تركَه ذوو الدَّواعِي معَ سماعِهم له آحادًا، (وَ) لا يقتضِي صحَّةَ الحديثِ أيضًا علَى الأصحِّ، (الْوَفْقُ) بالفتحِ أي: موافقةُ معنَاهُ (لِلإِجْمَاعِ) أي: للحكمِ المُجمَعِ عليهِ؛ لجوازِ أنْ يكونَ للإجماعِ مستندٌ آخرُ.
[٢٩٧] (وَلا) يقتضِي أيضًا صحَّتَه علَى الأصح (افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ) جمعُ كاملٍ، (مَا) زائدةٌ، (بَيْنَ مُحْتَجٍّ) بذلكَ الحديثِ، (وِ) بينَ (ذِي تَأَوُّلِ) أي: متأوِّلٍ لهُ.
٢٩٨ - وَيُقْبَلُ الْمَجْنُونُ إِنْ تَقَطَّعَا … وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إِفَاقَةٍ مَعَا]
[٢٩٨] (وَيُقْبَلُ الْمَجْنُونُ) أي: خبرُه، (إِنْ تَقَطَّعَا) أي: زالَ جنونُه، (وَ) الحالُ أنَّه (لَمْ يُؤَثِّرْ) الجنونُ، أي: لم يبقَ فيهِ علامةُ الجنونِ (فِي إِفَاقَةٍ) أي: في حالِ إفاقتِهِ، (مَعَا) أي: حالَ كونِ تقطُّعِ الجنونِ، وعدمِ تأثيرِه مجتمعَينِ في وقتٍ واحدٍ.
وحاصلُ المعنى: أنَّ خبرَ المجنونِ مقبولٌ وقتَ إفاقتِه، إذا لم يبقَ أثرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.