وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا عظُمَ مجلسُ الإملاءِ، فاتَّخَذَ الشَّيخُ مستملِيًا يبلِّغُ عنهُ، فمَن سمِعَ من المستملِي حديثًا جازَ أنْ يروِيَ ذلكَ الحديثَ عن المُملِي عندَ جماعةٍ من المتقدِّمينَ وغيرِهِم.
٣٧٨ - لِلأَقْدَمِينَ، [وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ] … وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ
٣٧٩ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي الَّذِي لا يَفْهَمُ … كَلِمَةً، فَمِنْهُ قَدْ يَسْتَفْهِمُ
[٣٧٨] (لِلأَقْدَمِينَ) متعلِّقٌ بـ «جازَ»، (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ) أي: علَى هذَا المذهبِ جرَى عملُ أكابرِ المحدِّثينَ الَّذينَ كانَ يَعْظُمُ الجمعُ في مجالِسِهم جِدًّا، (وَ) أبو عَمرٍو عثمانُ (ابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ) أي: الَّذي ذُكِرَ من جوازِ روايةِ مَن سمِعَ من المستملِي عن المُملِي ممنوعٌ؛ لمَا فيهِ من التَّساهُلِ.
[٣٧٩] (وَالْخُلْفُ) أي: الاختلافُ المذكورُ، (يَجْرِي) أيضًا، (فِي) السَّامعِ (الَّذِي لا يَفْهَمُ كَلِمَةً) أو أكثرَ، (فَمِنْهُ) أي: المُستملِي وكذَا من رفيقِهِ، (قَدْ يَسْتَفْهِمُ) أي: يطلُبُ فهمَهَا.
وحاصلُ المعنَى: أنَّهم اختلَفُوا في صحَّةِ روايةِ ما استفهَمَه السَّامعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.