٣٩٧ - وَلَفْظُهَا «أَجَزْتُهُ» «أَجَزْتُ لَهْ» … فَأَنْ يَخُطَّ نَاوِيًا [فَيُهْمِلَهْ
٣٩٨ - وَلَيْسَ شَرْطًا الْقَبُولُ بَلْ إِذَا … رَدَّ فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ بِذَا]
[٣٩٧] (وَلَفْظُهَا) أي: اللَّفظُ المستعملُ في الإجازةِ: («أَجَزْتُهُ») أي: أجَزتُ فلانًا مسموعاتِي أو مرويَّاتِي. («أَجَزْتُ لَهْ») والتَّلفُّظُ بالإجازةِ سواءٌ كانَ معَ الكتابةِ أم لا، هوَ الأعلَى رتبةً، ويليهِ الكتابةُ معَ قصدِ الإجازةِ بدونِ تلفُّظٍ، وإليهِ أشارَ بقولِه: (فَأَنْ) الفاءُ للتَّرتيبِ (يَخُطَّ) أي: يكتُبَ الشَّيخُ بالإجازةِ، حالَ كونِهِ (نَاوِيًا) لهَا، يعنِي: أنَّ الكتابةَ بالإجازةِ معَ قصدِهَا تلِي التَّلفُّظَ بهَا، ثمَّ تلِي الكتابةُ بدونِ القصدِ، وإليهَا أشارَ بقولِه: (فَيُهْمِلَهْ) من الإهمالِ، وهوَ التَّركُ، أي: يلِي الخطَّ معَ النِّيَّةِ أنْ يخُطَّ، ويهمِلَ النِّيَّةَ.
والحاصلُ: أنَّ كيفيَّةَ الإجازةِ أربعةٌ: الكتابةُ معَ اللَّفظِ، وهوَ الأعلَى، ثمَّ اللَّفظُ بدونِ الكتابةِ، ثمَّ الكتابةُ معَ النِّيَّةِ، ثمَّ الكتابةُ معَ إهمالِ النِّيَّةِ.
[٣٩٨] (وَلَيْسَ شَرْطًا) في صحَّةِ الرِّوايةِ بهَا، (الْقَبُولُ) أي: قَبولُ المجازِ لهُ إيَّاها، (بَلْ إِذَا رَدَّ) المُجازُ لهُ الإجازةَ، وكذَا لو رجَعَ المُجيزُ عنهَا، (فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ) في الإجازةِ، (بِذَا) أي: بسببِ ردِّهِ للإجازةِ، يعنِي: أنَّ المُجازَ لهُ لو رَدَّهَا فهوَ غيرُ قادحٍ لهَا بردِّه.
وحاصلُ المعنَى: أنَّ قبولَ المُجازِ لهُ للإجازةِ غيرُ شرطٍ في صحَّةِ الرِّوايةِ بهَا، كمَا صرَّحَ بهِ البلقينيُّ -رحمه الله-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.