وأمَّا إذَا لم يكُنِ الطَّالبُ ممَّنْ يعتمدُ عليهِ فلا تصحُّ الإجازةُ فضلًا عن المناولةِ، كمَا أشارَ إليهِ بقولِه: (وَإِلَّا) يكُنِ الطَّالبُ الَّذي أحضرَ الكتابَ معتمَدًا علَى خَبَرِهِ، ولا يوثقُ بخِبْرَتِهِ، (فَلْيُرَدّ) أي: هذا الصَّنيعُ؛ إذ لا يصحُّ الاعتمادُ علَى غيرِ موثوقٍ بهِ.
٤٠٨ - فَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا» … صَحَّ وَيُرْوَى عَنْهُ حَيْثُ بَانَا
٤٠٩ - [وَإِنْ يُنَاوِلْ لا مَعَ الإِذْنِ وَلا … «هَذَا سَمَاعِي»: فَوِفَاقًا بَطَلا]
[٤٠٨] (فَإِنْ يَقُلْ) الشَّيخُ في الصُّورةِ المذكورةِ، سواءٌ كانَ الطَّالبُ معتمَدًا عليهِ، أم لا؟ (: «أَجَزْتُهُ) لكَ (إِنْ كَانَا») بألفِ الإطلاقِ، أي: الكتابُ من حديثِي. (صَحَّ) أي: صحَّ هذَا القولُ، وكانَ حسنًا فتصِحُّ الرِّوايةُ بهِ، (وَيُرْوَى) أي: يُروَى ذلكَ الحديثُ، أي: يروِي ذلكَ الطَّالبُ ما في الكتابِ (عَنْهُ) أي: عن ذلكَ الشَّيخِ، (حَيْثُ بَانَا) أي: ظهرَ واتَّضَحَ كونُه من مرويَّاتِه.
[٤٠٩] (وَإِنْ يُنَاوِلْ) الشَّيخُ الطَّالبَ شيئًا من مرويَّاتِه، أو أحضرَ الطَّالبُ إليهِ شيئًا منهُ فتصفَّحَه وعرَفَ ما فيهِ، ثمَّ دفعَه إليهِ، (لا مَعَ الإِذْنِ) في الرِّوايةِ (وَلا) قالَ لهُ: («هَذَا) الكتابُ أو الحديثُ (سَمَاعِي») علَى الشَّيخِ الفُلانيِّ، ولا ممَّا أُجِيزَ لي في روايتِهِ. (فَوِفَاقًا) بينَ العلماءِ (بَطَلا) هذَا التَّحمُّلُ، فلا تجوزُ الرِّوايةُ بهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.