٤٩٧ - وَقُلْ أَخِيرًا: «أَوْ كَمَا قَالَ» وَمَا … أَشْبَهَهُ، كَالشَّكِّ فِيمَا أُبْهِمَا
٤٩٨ - وَجَائِزٌ حَذْفُكَ بَعْضَ الْخَبَرِ … إِنْ لَمْ يُخِلَّ الْبَاقِي عِنْدَ الأَكْثَرِ
[٤٩٧] (وَقُلْ) أيُّهَا الرَّاوِي بالمَعْنَى (أَخِيرًا) أيْ: عَقِّبِ الحديثَ المَرْوِيَّ بالمَعْنَى («أَوْ كَمَا قَالَ») مَقُولُ «قُل»، أيْ: هَذَا اللفظُ، يعْنِي: أنَّكَ تقولُ بعْدَ انْتِهَاءِ المرويِّ بالمعْنَى: أو كَمَا قال -صلى الله عليه وسلم- في المَرْفُوعِ (وَمَا أَشْبَهَهُ) (كَالشَّكِّ) أيْ: كمَا يَحْسُنُ لكَ أن تقولَ ما ذُكِرَ في حالِ شَكِّكَ (فِيمَا) أي: اللَّفْظِ الَّذِي (أُبْهِمَا) بالْبِنَاءِ للمَفْعُولِ، وأَلِفِ الإِطْلاقِ، أَيْ: أُغْلِقَ.
وحاصِلُ المَعْنَى: أنه إذا شَكَّ القارِئُ، أو الشيخُ في لَفْظَةٍ، أو أَكْثَرَ، فَإِنَّهُ يحْسُنُ أن يَقُولَ: أو كَمَا قَالَ.
[٤٩٨] (وَجَائِزٌ حَذْفُكَ بَعْضَ الْخَبَرِ) يعْنِي أنَّهُ يجوزُ لكَ أن تحذِفَ بعضَ الحديثِ، وتقْتَصِرَ على بعْضِهِ (إِنْ لَمْ يُخِلَّ) من الإخلالِ، أيْ: إنْ لَمْ يُقَصِّرِ (الْبَاقِي) أيِ: المَذْكُورِ عَنْ إفادَةِ تَمَامِ المعْنَى (عِنْدَ الأَكْثَرِ) أيْ: عِنْدَ أكْثَرِ العُلَمَاءِ.
وحاصِلُ المعْنَى: أنَّ حذْفَ بعضِ المَتْنِ يجوزُ عِنْدَ جمهورِ العلماءِ بشرطَيْنِ:
أحدهُمَا: كونهُ عالِمًا عارفًا بكيفيَّةِ الاخْتِصَارِ.
الثانِي: وهُوَ الَّذِي ذكرَهُ في النَّظمِ أنْ لَا يكونَ المَذْكُورُ مُخِلًّا بالمقصودِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.