لاتصال الضَّمِير الْمَنْصُوب بهَا والضمائر ترد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا وَلَا فِي الْمَوْقُوف عَلَيْهَا نَص على ذَلِك ابْن خروف وَهُوَ حسن لِأَن الْفَصْل الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِذا دخله الْحَذف حَتَّى بَقِي على حرف وَاحِد أَو حرفين وَجب الْوَقْف عَلَيْهِ بهاء السكت كَقَوْلِك عه وَلم يعه ف لم يَك بِمَنْزِلَة لم يع فالوقف عَلَيْهِ بِإِعَادَة الْحَرْف الَّذِي كَانَ فِيهِ أولى من اجتلاب حرف لم يكن وَلَا يُقَال مثله فِي لم يع لِأَن إِعَادَة الْيَاء تُؤدِّي إِلَى إِلْغَاء الْجَازِم بِخِلَاف لم يكن فَإِن الْجَازِم اقْتضى حذف الضمة لَا حذف النُّون كَمَا بَينا ص وحذفها وَحدهَا معوضا عَنْهَا مَا فِي مثل أما أَنْت ذَا نفر وَمَعَ اسْمهَا فِي مثل إِن خيرا فَخير وَالْتمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد ش من خَصَائِص كَانَ جَوَاز حذفهَا وَلها فِي ذَلِك حالتان فَتَارَة تحذف وَحدهَا وَيبقى الِاسْم وَالْخَبَر ويعوض عَنْهَا مَا وَتارَة تحذف مَعَ اسْمهَا وَيبقى الْخَبَر وَلَا يعوض عَنْهَا شَيْء فَالْأول بعد أَن المصدرية فِي كل مَوضِع أُرِيد فِي تَعْلِيل فعل بِفعل كَقَوْلِهِم أما أَنْت مُنْطَلقًا انْطَلَقت أَصله انْطَلَقت لِأَن كنت مُنْطَلقًا فَقدمت اللَّام وَمَا بعْدهَا على الْفِعْل للاهتمام بِهِ أَو لقصد الِاخْتِصَاص فَصَارَ لِأَن كنت مُنْطَلقًا انْطَلَقت ثمَّ حذف الْجَار اختصارا كَمَا يحذف قِيَاسا من أَن كَقَوْلِه تَعَالَى فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما أَي فِي أَن يطوف بهما ثمَّ حذفت كَانَ اختصارا أَيْضا فانفصل الضَّمِير فَصَارَ أَن أَنْت ثمَّ زيد مَا عوضا فَصَارَت أَن مَا أَنْت ثمَّ أدغمت النُّون فِي الْمِيم فَصَارَ أما أَنْت وعَلى ذَلِك قَول الْعَبَّاس بن مرداس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.