وَإِنَّمَا مثلت الْفَاعِل ب قَامَ زيد وَمَات عَمْرو ليعلم أَنه لَيْسَ معنى كَون الِاسْم فَاعِلا أَن مُسَمَّاهُ أحدث شَيْئا بل كَونه مُسْندًا إِلَيْهِ على الْوَجْه الْمَذْكُور أَلا ترى أَن عمرا لم يحدث الْمَوْت وَمَعَ ذَلِك يُسمى فَاعِلا وَإِذا عرفت الْفَاعِل فَأعْلم أَن لَهُ أحكاما أَحدهَا أَن لَا يتَأَخَّر عَامله عَنهُ فَلَا يجوز فِي نَحْو قَامَ أَخَوَاك أَن تَقول أَخَوَاك قَامَ وَقد تضمن ذَلِك الْحَد الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَإِنَّمَا يُقَال أَخَوَاك قاما فَيكون أَخَوَاك مُبْتَدأ وَمَا بعده فعل وفاعل وَالْجُمْلَة خبر وَالثَّانِي أَنه لَا يلْحق عَامله عَلامَة تَثْنِيَة وَلَا جمع فَلَا يُقَال قاما أَخَوَاك وَلَا قَامُوا اخوتك وَلَا قمن نسوتك بل يُقَال فِي الْجَمِيع قَامَ بِالْإِفْرَادِ كَمَا يُقَال قَامَ أَخُوك هَذَا هُوَ الْأَكْثَر وَمن الْعَرَب من يلْحق هَذِه العلامات بالعامل فعلا كَانَ كَقَوْلِه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ أَو اسْما كَقَوْلِه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَو مخرجيهم قَالَ ذَلِك لما قَالَ لَهُ ورقة بن نَوْفَل وددت أَن أكون مَعَك إِذْ يخْرجك قَوْمك وَالْأَصْل أَو مخرجويهم فقلبت الْوَاو يَاء وأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء وَالْأَكْثَر أَن يُقَال يتعاقب فِيكُم مَلَائِكَة أَو مخرجيهم بتَخْفِيف الْيَاء وَالثَّالِث أَنه إِذا كَانَ مؤنثا لحق عَامله تَاء التَّأْنِيث الساكنة ان كَانَ فعلا مَاضِيا أَو المتحركة ان كَانَ وَصفا فَتَقول قَامَت هِنْد وَزيد قَائِمَة أمه ثمَّ تَارَة يكون الحاق التَّاء جَائِزا وَتارَة يكون وَاجِبا فالجائز فِي أَربع مسَائِل احداها أَن يكون الْمُؤَنَّث اسْما ظَاهرا مجازي التَّأْنِيث ونعني بِهِ مَالا فرج لَهُ تَقول طلعت الشَّمْس وطلع الشَّمْس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.