فَالْأول نَحْو ضرب يضْرب وَذهب يذهب وَدخل يدْخل وَالثَّانِي نَحْو انْطلق ينْطَلق واستخرج يسْتَخْرج وَأما حكمه بِاعْتِبَار آخِره فَإِنَّهُ تَارَة يبْنى على السّكُون وَتارَة يبْنى على الْفَتْح وَتارَة يعرب فَهَذِهِ ثَلَاث حالات لآخره كَمَا أَن لآخر الْمَاضِي ثَلَاث حالات وَلآخر الْأَمر ثَلَاث حالات فَأَما بِنَاؤُه على السّكُون فشروط بِأَن يتَّصل بِهِ نون الْإِنَاث نَحْو النسْوَة يقمن ووالوالدات يرضعن والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ وَمِنْه إِلَّا أَن يعفون لِأَن الْوَاو أَصْلِيَّة وَهِي وَاو عَفا يعْفُو وَالْفِعْل مَبْنِيّ على السّكُون لاتصاله بالنُّون وَالنُّون فَاعل مُضْمر عَائِد على المطلقات ووزنه يفعلن وَلَيْسَ هَذَا كيعفون فِي قَوْلك الرِّجَال يعفون لِأَن تِلْكَ الْوَاو ضمير لجَماعَة المذكرين كالواو فِي قَوْلك يقومُونَ وواو الْفِعْل حذفت وَالنُّون عَلامَة الرّفْع ووزنه يعفرن وَهَذَا يُقَال فِيهِ إِلَّا أَن يعفوا بِحَذْف نونه كَمَا تَقول إِلَّا أَن يقومُوا وَسَيَأْتِي شرح ذَلِك كُله وَأما بِنَاؤُه على الْفَتْح فمشروط بِأَن تباشره نون التوكيد لفظا وتقديرا نَحْو كلا لينبذن واحترزت بِذكر الْمُبَاشرَة من نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ لتبلون فِي أَمْوَالكُم فإمَّا تَرين من الْبشر أحدا فَإِن الْألف فِي الأول وَالْوَاو الثَّانِي وَالْيَاء فِي الثَّالِث فاصلة بَين الْفِعْل وَالنُّون فَهُوَ مُعرب لَا مَبْنِيّ وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الْفَاصِل بَينهمَا مُقَدرا كَانَ الْفِعْل أَيْضا معربا وَذَلِكَ كَقَوْلِه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.