فمؤول على إِقَامَة السَّبَب مقَام الْمُسَبّب لاشتهار الْمُسَبّب أَي فقد اسْتحق الثَّوَاب الْعَظِيم المستقر للمهاجرين قَالَ أَبُو حَيَّان ورد مَقْرُونا بِمَا النافية نَحْو {وَإِذا تتلى عَلَيْهِم آيَاتنَا بَيِّنَات مَا كَانَ حجتهم} الْآيَة وَمَا النافية لَهَا الصَّدْر انْتهى
وَلَيْسَ هَذَا بِجَوَاب وَإِلَّا لاقترن بِالْفَاءِ مثل {وَإِن يستعتبوا فَمَا هم من المعتبين} وَإِنَّمَا الْجَواب مَحْذُوف أَي عَمدُوا إِلَى الْحجَج الْبَاطِلَة
وَقَول بَعضهم إِنَّه جَوَاب على إِضْمَار الْفَاء مثل {إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين} مَرْدُود بِأَن الْفَاء لَا تحذف إِلَّا ضَرُورَة كَقَوْلِه
١٤٥ - (من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها ... )
وَالْوَصِيَّة فِي الْآيَة نَائِب عَن فَاعل كتب وللوالدين مُتَعَلق بهَا لَا خبر وَالْجَوَاب مَحْذُوف أَي فليوص
وَقَول ابْن الْحَاجِب إِن إِذا هَذِه غير شَرْطِيَّة فَلَا تحْتَاج إِلَى جَوَاب وَإِن عاملها مَا بعد مَا النافية كَمَا عمل مَا بعد لَا فِي يَوْم من قَوْله تَعَالَى {يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين} وَإِن ذَلِك من التَّوَسُّع فِي الظّرْف مَرْدُود بِثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا أَن مثل هَذَا التَّوَسُّع خَاص بالشعر كَقَوْلِه
١٤٦ - ( ... وَنحن عَن فضلك مَا استغنينا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.