وَفِي قَوْلك هَذَا عسجد أَي ذهب وَلِهَذَا لَو جِئْت ب أَي مَكَان أَن فِي الْمِثَال لم تَجدهُ مَقْبُولًا فِي الطَّبْع
وَلها عِنْد مثبتها شُرُوط
أَحدهَا أَن تسبق بجملة فَلذَلِك غلط من جعل مِنْهَا {وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله}
وَالثَّانِي أَن تتأخر عَنْهَا جملَة فَلَا يجوز ذكرت عسجدا أَن ذَهَبا بل يجب الْإِتْيَان بِأَيّ أَو ترك حرف التَّفْسِير وَلَا فرق بَين الْجُمْلَة الفعلية كَمَا مثلنَا والاسمية نَحْو كتبت إِلَيْهِ أَن مَا أَنْت وَهَذَا
وَالثَّالِث أَن يكون فِي الْجُمْلَة السَّابِقَة معنى القَوْل كَمَا مر وَمِنْه {وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم أَن امشوا} إِذْ لَيْسَ المُرَاد بالانطلاق الْمَشْي بل انطلاق ألسنتهم بِهَذَا الْكَلَام كَمَا أَنه لَيْسَ المُرَاد بِالْمَشْيِ الْمَشْي الْمُتَعَارف بل الِاسْتِمْرَار على الشَّيْء
وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ أَن الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَن اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا} مفسرة ورده أَبُو عبد الله الرَّازِيّ بِأَن قبله {وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل} وَالْوَحي هُنَا إلهام بِاتِّفَاق وَلَيْسَ فِي الإلهام معنى القَوْل قَالَ وَإِنَّمَا هِيَ مَصْدَرِيَّة أَي باتخاذ الْجبَال بُيُوتًا
وَالرَّابِع أَلا يكون فِي الْجُمْلَة السَّابِقَة أحرف القَوْل فَلَا يُقَال قلت لَهُ أَن افْعَل وَفِي شرح الْجمل الصَّغِير لِابْنِ عُصْفُور أَنَّهَا قد تكون مفسرة بعد صَرِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.