هَذَا الَّذِي هُوَ جند لكم) وَقَوله
٦ - (أَنى جزوا عَامِرًا سوءى بفعلهم ... أم كَيفَ يجزونني السوءى من الْحسن)
(أم كَيفَ ينفع مَا تُعْطِي الْعلُوق بِهِ ... رئمان أنف إِذا مَا ضن بِاللَّبنِ)
الْعلُوق بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة النَّاقة الَّتِي علق قَلبهَا بِوَلَدِهَا وَذَلِكَ أَنه ينْحَر ثمَّ يحشى جلده تبنا وَيجْعَل بَين يَديهَا لتشمه فتدر عَلَيْهِ فَهِيَ تسكن إِلَيْهِ مرّة وتنفر عَنهُ أُخْرَى
وَهَذَا الْبَيْت ينشد لمن يعد بالجميل وَلَا يَفْعَله لانطواء قلبه على ضِدّه وَقد أنْشدهُ الْكسَائي فِي مجْلِس الرشيد بِحَضْرَة الْأَصْمَعِي فَرفع رئمان فَرده عَلَيْهِ الْأَصْمَعِي وَقَالَ إِنَّه بِالنّصب فَقَالَ لَهُ الْكسَائي اسْكُتْ مَا أَنْت وَهَذَا يجوز الرّفْع وَالنّصب والجر فَسكت وَوَجهه أَن الرّفْع على الْإِبْدَال من مَا وَالنّصب بتعطي والخفض بدل من الْهَاء وَصوب ابْن الشجري إِنْكَار الْأَصْمَعِي فَقَالَ لِأَن رئمانها للبو بأنفها هُوَ عطيتها إِيَّاه لَا عَطِيَّة لَهَا غَيره فَإِذا رفع لم يبْق لَهَا عَطِيَّة فِي الْبَيْت لِأَن فِي رَفعه إخلاء تُعْطِي من مَفْعُوله لفظا وتقديرا والجر أقرب إِلَى الصَّوَاب قَلِيلا وَإِنَّمَا حق الْإِعْرَاب وَالْمعْنَى النصب وعَلى الرّفْع فَيحْتَاج إِلَى تَقْدِير ضمير رَاجع إِلَى الْمُبدل مِنْهُ أَي رئمان أنف لَهُ
وَالضَّمِير فِي بفعلهم لعامر لِأَن المُرَاد بِهِ الْقَبِيلَة وَمن بِمَعْنى الْبَدَل مثلهَا فِي أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة وَأنكر ذَلِك بَعضهم وَزعم أَن من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.