ضَمِيره الْمُسْتَتر فِي الظّرْف لِأَن الْحَال حِينَئِذٍ حَال من الْمعرفَة وَأما جَوَاب ابْن خروف بِأَن الظّرْف إِنَّمَا يتَحَمَّل الضَّمِير إِذا تَأَخّر من الْمُبْتَدَأ فمخالف لإطلاقهم وَلقَوْل أبي الْفَتْح فِي
١١٢ - ( ... عَلَيْك وَرَحْمَة الله السَّلَام)
إِن الأولى حمله على الْعَطف على ضمير الظّرْف لَا على تَقْدِيم الْمَعْطُوف على الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَقد اعْترض عَلَيْهِ بِأَن تخلص عَن ضَرُورَة بِأُخْرَى وَهِي الْعَطف مَعَ عدم الْفَصْل وَلم يعْتَرض بِعَدَمِ الضَّمِير وَجَوَابه أَن عدم الْفَصْل أسهل لوروده فِي النثر ك مَرَرْت بِرَجُل سَوَاء والعدم حَتَّى قيل إِنَّه قِيَاس وَأما جَوَاب ابْن مَالك بِأَن الْحمل على طلل أولى لِأَنَّهُ ظَاهر فَإِنَّمَا يَصح لَو سَاوَى الظَّاهِر الضَّمِير فِي التَّعْرِيف وَأما الْبَوَاقِي فاتحاد الْعَامِل فِيهَا مَوْجُودا تَقْديرا إِذْ الْمَعْنى أُشير إِلَى أمتكُم وَإِلَى صِرَاطِي وتنبه لصريح النصح بَينا وَأما مسألتا الْمُضَاف إِلَيْهِ فصلاحية الْمُضَاف فيهمَا للسقوط جعل الْمُضَاف إِلَيْهِ كَأَنَّهُ مَعْمُول للْفِعْل وعَلى هَذَا فَالشَّرْط فِي الْمَسْأَلَة اتِّحَاد الْعَامِل تَحْقِيقا أَو تَقْديرا
١٦ - السَّادِس عشر قَوْلهم يغلب الْمُؤَنَّث على الْمُذكر فِي مَسْأَلَتَيْنِ إِحْدَاهمَا ضبعان فِي تَثْنِيَة ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر إِذْ لم يَقُولُوا ضبعانان وَالثَّانيَِة التأريخ فَإِنَّهُم أَرخُوا بالليالي دون الْأَيَّام ذكر ذَلِك الْجِرْجَانِيّ وَجَمَاعَة وَهُوَ سَهْو فَإِن حَقِيقَة التغليب أَن يجْتَمع شَيْئَانِ فَيجْرِي حكم أَحدهمَا على الآخر وَلَا يجْتَمع اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا هُنَا تَعْبِير عَن شَيْئَيْنِ بِلَفْظ أَحدهمَا وَإِنَّمَا أرخت الْعَرَب بالليالي لسبقها إِذْ كَانَت أشهرهم قمرية وَالْقَمَر إِنَّمَا يطلع لَيْلًا وَإِنَّمَا الْمَسْأَلَة الصَّحِيحَة قَوْلك كتبته لثلاث بَين يَوْم وَلَيْلَة وضابطها أَن يكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.