حَال بِمَعْنى قد أهمتهم أنفسهم ظانين أَو اسْتِئْنَاف على وَجه الْبَيَان للجملة قبلهَا وَيَقُولُونَ بدل من يظنون فَكَأَنَّهُ نسي الْمُبْتَدَأ فَلم يَجْعَل شَيْئا من هَذِه الْجمل خَبرا لَهُ
قلت لَعَلَّه رأى أَن خَبره مَحْذُوف أَي وَمَعَكُمْ طَائِفَة صفتهمْ كَيْت وَكَيْت وَالظَّاهِر أَن الْجُمْلَة الأولى خبر وَأَن الَّذِي سوغ الِابْتِدَاء بالنكرة صفة مقدرَة أَي وَطَائِفَة من غَيْركُمْ مثل السّمن منوان بدرهم أَي مِنْهُ أَو اعْتِمَاده على وَاو الْحَال كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث دخلا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وبرمة على النَّار
وَسَأَلت كثيرا من الطّلبَة عَن إِعْرَاب أَحَق مَا سَأَلَ العَبْد مَوْلَاهُ فَيَقُولُونَ مَوْلَاهُ مفعول فَيبقى لَهُم الْمُبْتَدَأ بِلَا خبر وَالصَّوَاب أَنه الْخَبَر وَالْمَفْعُول الْعَائِد الْمَحْذُوف أَي سَأَلَهُ وعَلى هَذَا فَيُقَال أَحَق مَا سَأَلَ العَبْد ربه بِالرَّفْع وَعَكسه
١١٣٣ - (إِن مصابك الْمولى قَبِيح ... )
يذهب الْوَهم فِيهِ إِلَى أَن الْمولى خبر بِنَاء على أَن الْمُصَاب اسْم مفعول وَإِنَّمَا هُوَ مفعول والمصاب مصدر بِمَعْنى الْإِصَابَة بِدَلِيل مَجِيء الْخَبَر بعده وَمن هُنَا أَخطَأ من قَالَ فِي مجْلِس الواثق بِاللَّه فِي قَوْله
١١٣٤ - (أظلوم إِن مصابكم رجلا ... أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
إِنَّه بِرَفْع رجل وَقد مَضَت الْحِكَايَة
تَنْبِيه
قد يكون للشَّيْء إِعْرَاب إِذا كَانَ وَحده فَإِذا اتَّصل بِهِ شَيْء آخر تغير إعرابه فَيَنْبَغِي التَّحَرُّز فِي ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.