القَوْل بِغَيْرِهِ جَازَ التَّفْسِير وَلِهَذَا جوزه أَي التَّفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ إِن أول قلت بأمرت وَالتَّقْدِير مَا أَمرتهم إِلَّا مَا أَمرتنِي بِهِ أَن اعبدوا الله وَاسْتَحْسنهُ المُصَنّف فِي الْمُغنِي
وَجوز الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا مصدريتها أَي مَصْدَرِيَّة أَن هَذِه على أَن الْمصدر المؤول من أَن وصلتها وَهُوَ أَن اعبدوا بَيَان للهاء أَي عطف بَيَان على الْهَاء المجرورة بِالْبَاء فِي بِهِ لَا أَن الْمصدر بدل من الْهَاء لِأَن الْمُبدل مِنْهُ فِي حكم السَّاقِط وعَلى تَقْدِير إِسْقَاط الضَّمِير الْمُبدل مِنْهُ تخلى الصِّلَة من عَائِد على الْمَوْصُول الَّذِي هُوَ مَا وَذَلِكَ لَا يجوز وَاللَّازِم بَاطِل وَكَذَا الْمَلْزُوم وَالصَّوَاب الْعَكْس وَهُوَ كَون الْمصدر بَدَلا من الْهَاء فِي بِهِ لَا عطف بَيَان عَلَيْهَا لِأَن الْبَيَان فِي الجوامد كالصفة فِي المشتقات فَكَمَا أَن الضمائر لَا تنْعَت كَذَلِك لَا يعْطف عطف بَيَان نَص على ذَلِك ابْن السَّيِّد وَابْن مَالك وعَلى هَذَا فَلَا يتبع الضَّمِير بعطف الْبَيَان كَمَا أَن الضَّمِير لَا ينعَت وَإِذا امْتنع أَن يكون بَيَانا تعين أَن يكون بَدَلا
فَإِن قَائِل يلْزم على القَوْل بالبدلية إخلاء الصِّلَة من عَائِد كَمَا تقدم بِنَاء على أَن الْمُبدل مِنْهُ فِي نِيَّة الطرح قُلْنَا ذَلِك غَالب لَا لَازم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.