وَقَوله ١٣٥ -
(إِذا مَا شاءُ ضَرُّوا مَنْ أرادُوا ... )
قَالَ بَعضهم من الْعَرَب من يَقُول فِي الْجَمِيع الزيدون قَامَ وَلم يسمع ذَلِك مَعَ الْمُضَارع وَلَا الْأَمر الثَّانِيَة هَاء الْغَائِب أَصْلهَا الضَّم كضربه وَله وَعِنْده وتكسر بعد الكسرة نَحْو مر بِهِ وَلم يُعْطه وأعطه وَبعد الْيَاء الساكنة نَحْو فِيهِ وَعَلِيهِ ويرميه إتباعا مَا لم تتصل بضمير آخر فَإِنَّهَا تضم نَحْو يعطيهموه وَلم يعطهموه فَإِن فصل بَين الْهَاء وَالْكَسْر سَاكن قل كسرهَا وَمِنْه قِرَاءَة ابْن ذكْوَان {أرجئه وأخاه} الْأَعْرَاف ١١١ وَالشعرَاء ٣٦ ثمَّ كسرهَا فِي الصُّورَتَيْنِ المذكورتين لُغَة غير الْحِجَازِيِّينَ أما الحجازيون فلغتهم ضم هَاء الْغَائِب مُطلقًا وَبهَا قَرَأَ حَفْص {وَمَا أنسانيه} الْكَهْف ٦٣ {بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله} الْفَتْح ١٠ وَقِرَاءَة حَمْزَة {لأَهله امكثوا} طه ١٠ الثَّالِثَة إِذْ وَقعت الْهَاء بعد سَاكن فالأفصح اختلاسها سَوَاء كَانَ صَحِيحا نَحْو مِنْهُ وَعنهُ وأكرمه أَو حرف عِلّة نَحْو فِيهِ وَعَلِيهِ هَذَا رَأْي الْمبرد وَصَححهُ ابْن مَالك وَخص سِيبَوَيْهٍ ذَلِك بِحرف الْعلَّة وَقَالَ الْأَفْصَح بعد غَيره الإشباع وَاخْتَارَهُ أَبُو حَيَّان أما بعد الْحَرَكَة فالأفصح الإشباع إِجْمَاعًا وَمن غير الْأَفْصَح قَوْله ١٣٦ -
(لَهُ زَجَلٌ كأنّهُ صوتُ حادٍ ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.