وَمَعَ ذَلِك فالفصل أَكثر وَأحسن فَإِن لم يخْتَلف اللفظان تعين الْفَصْل وَإِذا اجْتمع ضميران فَأكْثر مُتَّصِلَة فَإِن اخْتلفت الرُّتْبَة وَجب غَالِبا تَقْدِيم الْأَخَص فَيقدم الْمُتَكَلّم ثمَّ الْمُخَاطب ثمَّ الْغَائِب نَحْو الدِّرْهَم أعطيتكه فَإِن أخر الْأَخَص تعين الْفَصْل نَحْو الدِّرْهَم أَعْطيته إياك وندر قَول عُثْمَان أراهمني الْبَاطِل شَيْطَانا وَالْقِيَاس أرانيه وَذهب الْمبرد وَكثير من القدماء إِلَى أَن الْفَصْل مَعَ التَّأْخِير أحسن لَا وَاجِب وَأَن الِاتِّصَال أَيْضا جَائِز نَحْو أعطيتهوك وَذهب الْفراء إِلَى تعين الِانْفِصَال إِلَّا أَن يكون ضمير مثنى أَو ضمير جمَاعَة ذُكُور فَيجوز إِذْ ذَاك الِاتِّصَال والانفصال أحسن نَحْو الدرهمان أعيطتهماك والغلمان أعطيتهموك وَوَافَقَ الْكسَائي وَالْفراء وَزَاد جَوَاز الِاتِّصَال إِذا كَانَ الأول ضمير جمَاعَة الْإِنَاث نَحْو الدَّرَاهِم أعطيتهنكن وَإِذا كَانَ الْفِعْل يتَعَدَّى لاثْنَيْنِ لَيْسَ ثَانِيهمَا خَبرا فِي الأَصْل وجاءا ضميرين مختلفي الرُّتْبَة جَازَ فِي الثَّانِي الْوَصْل والفصل نَحْو الدِّرْهَم أعطيتكه وأعطيتك إِيَّاه والوصل أرجح عِنْد ابْن مَالك ولازم عِنْد سِيبَوَيْهٍ ومرجوح عِنْد الشلوبين فَهَذِهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب فَإِن أخْبرت عَن الْمَفْعُول الثَّانِي مِنْهُ بِالَّذِي جَازَ أَيْضا نَحْو الَّذِي أَعْطيته زيدا دِرْهَم وَالَّذِي أَعْطَيْت إِيَّاه زيدا دِرْهَم والوصل أرجح عِنْد الْمَازِني وَابْن مَالك لِأَنَّهُ الأَصْل والفصل أرجح عِنْد قوم ليَقَع الضَّمِير موقع الْمخبر عَنهُ على قَاعِدَة بَاب الْإِخْبَار وَيجوز الْأَمْرَانِ أَيْضا فِي كل ضمير مَنْصُوب بمصدر مُضَاف إِلَى ضمير قبله هُوَ فَاعل أَو مفعول أَو باسم فَاعل مُضَاف إِلَى ضمير هُوَ مفعول أول نَحْو زيد عجبت من ضربيه وضربي إِيَّاه وَمن ضربكه وضربك إِيَّاه وَالدِّرْهَم زيد معطيكه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.