وَقَوله ٢٠٨ -
(فَقلت لَهُم هَذَا لَهَا هَا وذَا لِيَا ... )
ففصل الْوَاو وَقد تُعَاد هَا بعد الْفَصْل توكيدا ذكره ابْن مَالك وَمثله بقوله تَعَالَى {هأنتم هؤلآء} آل عمرَان ٦٦ قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا مُخَالف لظَاهِر كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ جعل هَا السَّابِقَة فِي الْآيَة فِي منزلتها للتّنْبِيه الْمُجَرّد غير مصحوبة لاسم الْإِشَارَة لَا أَنَّهَا مُقَدّمَة على الضَّمِير من الْإِشَارَة الثَّالِثَة لَا خلاف بَين النَّحْوِيين أَن كَاف الْخطاب المصاحبة لأسماء الْإِشَارَة حرف يبين أَحْوَال الْمُخَاطب من إِفْرَاد وتثنية وَجمع وتذكير وتأنيث فَيَنْصَرِف كالاسمية بِالْفَتْح وَالْكَسْر ولحوق الْمِيم وَالْألف وَالنُّون نَحْو ذَلِك ذلكما ذَلِكُم ذلكن وَذَاكَ ذَاك ذاكما ذاكم ذاكن وَقد يكْتَفى فِي خطاب الْجمع الْمُذكر بكاف الْخطاب مَفْتُوحَة كَمَا يُخَاطب الْمُفْرد الْمُذكر قَالَ تَعَالَى {فَمَا جَزَاء من يفعل ذَلِك مِنْكُم} الْبَقَرَة ٨٥ و {ذَلِك خير لكم} المجادلة ١٢ وَذكر ابْن الباذش لإفراد الْكَاف إِذا خُوطِبَ بِهِ جمَاعَة تأويلين أَحدهمَا أَن يقبل بِالْخِطَابِ على وَاحِد من الْجَمَاعَة لجلالته وَالْمرَاد لَهُ وَلَهُم وَالثَّانِي أَن يُخَاطب الْكل وَيقدر اسْم مُفْرد من أَسمَاء الجموع يَقع على الْجَمَاعَة تَقْدِيره ذَلِك يوعظ بِهِ يَا فريق وَيَا جمع وَنَحْو ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.