وَالْمَشْهُور عِنْد النَّحْوِيين تَقْيِيد الجمله الْمَوْصُول بهَا بِكَوْنِهَا معهودة وَذَلِكَ غير لَازم لِأَن الْمَوْصُول قد يُرَاد بِهِ مَعْهُود فَتكون صلَة معهودة كَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ} الْأَحْزَاب ٣٧ وَقد يُرَاد بِهِ الْجِنْس فتوافقه صلته كَقَوْلِه تَعَالَى {كَمثل الَّذِي ينعق بِمَا لَا يسمع إِلَّا دُعَاء ونداء} الْبَقَرَة ١٧١ وَقد يقْصد تَعْظِيم الْمَوْصُول فتبهم صلته كَقَوْلِه ٢٦٤ -
(فَمثل الَّذِي لاقيتُ يُغْلَبُ صاحِبُه ... )
انْتهى وَخرج أَيْضا الطلبية وَهِي أولى بالامتناع من الإنشائية لِأَنَّهَا لم يحصل مَعْنَاهَا بعد فَهِيَ أبعد عَن حُصُول الوضوح بهَا لغَيْرهَا وَجوز الْكسَائي الْوَصْل بجملة الْأَمر وَالنَّهْي نَحْو الَّذِي اضربه أَو لَا تضربه زيد وَجوزهُ الْمَازِني بجملة الدُّعَاء إِذا كَانَت بِلَفْظ الْخَبَر نَحْو الَّذِي يرحمه الله زيد قَالَ أَبُو حَيَّان وَمُقْتَضى مَذْهَب الْكسَائي مُوَافَقَته بل أولى لما فِيهَا من صِيغَة الْخَبَر وَجوزهُ هِشَام بجملة مصدرة بليت وَلَعَلَّ وَعَسَى نَحْو الَّذِي ليته أَو لَعَلَّه منطلق زيد وَالَّذِي عَسى أَن يخرج زيد قَالَ ٢٦٥ -
(وإنِّى لرام نظرةً قبل الَّتِى ... لَعَلِّى وَإِن شَطّتْ نَوَاهَا أزُورُها)
وتأوله غَيره على إِضْمَار القَوْل أَي أَقُول لعَلي أَو الصِّلَة أزورها وَخبر لَعَلَّ مُضْمر وَالْجُمْلَة اعْتِرَاض وَأما جملَة التَّعَجُّب فَإِن قُلْنَا إِنَّهَا إنشائية لم توصل بهَا أَو خبرية فَقَوْلَانِ أَحدهمَا الْجَوَاز وَعَلِيهِ ابْن خروف نَحْو جَاءَنِي الَّذِي مَا أحْسنه وَالثَّانِي الْمَنْع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.