من لم يُقَارب الْفِعْل لم يَقع مِنْهُ الْفِعْل وإثباتها إِثْبَات لمقاربة الْفِعْل وَلَا يلْزم من مقاربته الْفِعْل وُقُوعه فقولك كَاد زيد يقوم مَعْنَاهُ قَارب الْقيام وَلم يقم وَمِنْه {يكَاد زيتها يضيء} النُّور ٣٥ أَي يُقَارب الإضاءة إِلَّا أَنه لم يضيء وقولك لم يكد زيد يقوم مَعْنَاهُ لم يُقَارب الْقيام فضلا عَن أَن يصدر مِنْهُ وَمِنْه {إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا} النُّور ٤٠ أَي لم يُقَارب أَن يَرَاهَا فضلا عَن أَن يرى {وَلَا يكَاد يسيغه} إِبْرَاهِيم ١٧ أَي لَا يُقَارب إساغته فضلا عَن يسيغه وعَلى هَذَا الزجاجي وَغَيره وَذهب قوم مِنْهُم ابْن جني إِلَى أَن نَفيهَا يدل على وُقُوع الْفِعْل بعد بطء لآيَة {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} فَإِنَّهُم فعلوا بعد بطء وَالْجَوَاب أَنَّهَا مَحْمُولَة على وَقْتَيْنِ أَي فذبحوها بعد تكْرَار الْأَمر عَلَيْهِم بذبحها وَمَا كَادُوا يذبحونها قبل ذَلِك وَلَا قاربوا الذّبْح بل أَنْكَرُوا ذَلِك أَشد الْإِنْكَار بِدَلِيل قَوْلهم {أتتخذنا هزوا} الْبَقَرَة ٦٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.