وَأنكر السُّهيْلي دُخُولهَا على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أصلا قَالَ بل هِيَ بِمَنْزِلَة أَعْطَيْت فِي أَنَّهَا اسْتعْملت مَعَ مفعولها ابْتِدَاء قَالَ وَالَّذِي حمل النَّحْوِيين على ذَلِك أَنهم رَأَوْا أَن هَذِه الْأَفْعَال يجوز أَلا تذكر فَيكون من مفعوليها مُبْتَدأ وَخبر قَالَ وَهَذَا بَاطِل بِدَلِيل أَنَّك تَقول ظَنَنْت زيدا عمرا وَلَا يجوز أَن تَقول زيد عَمْرو إِلَّا على جِهَة التَّشْبِيه وَأَنت لم ترد ذَلِك مَعَ ظَنَنْت إِذْ الْقَصْد أَنَّك ظَنَنْت زيدا عمرا نَفسه لَا شبه عَمْرو قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح قَول النَّحْوِيين وَلَيْسَ دليلهم مَا توهمه بل دليلهم رُجُوع المفعولين إِلَى الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر إِذا ألغيت هَذِه الْأَفْعَال ص وتسد عَنْهُمَا أَن ومعمولاها وتقديمهما كمجردين وَثَانِيهمَا كَخَبَر كَانَ ش فِيهِ مسَائِل الأولى تسد عَن المفعولين فِي هَذَا الْبَاب أَن الْمُشَدّدَة ومعمولاها نَحْو ظَنَنْت أَن زيدا قَائِم {أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير} الْبَقَرَة ٢٥٩ وَإِن كَانَت بِتَقْدِير اسْم مُفْرد للطول ولجريان الْخَبَر والمخبر عَنهُ بِالذكر فِي الصِّلَة ثمَّ لَا حذف فِيهِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَذهب الْأَخْفَش والمبرد إِلَى أَن الْخَبَر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير أَظن أَن زيدا قَائِم ثَابت أَو مُسْتَقر وَكَذَا يسد عَنْهُمَا أَن وصلتها نَحْو {أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا} العنكبوت ٢ لتضمن مُسْند ومسند إِلَيْهِ مُصَرح بهما فِي الصِّلَة الثَّانِيَة حكم هذَيْن المفعولين فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَمَا لَو كَانَا قبل دُخُول هَذِه الْأَفْعَال فَالْأَصْل تَقْدِيم الْمَفْعُول الأول وَتَأْخِير الثَّانِي وَيجوز عَكسه وَقد يجب الأَصْل فِي نَحْو ظَنَنْت زيدا صديقك وَقد يجب خِلَافه فِي نَحْو مَا ظَنَنْت زيدا إِلَّا بَخِيلًا وَأَسْبَاب الْوُجُوب فِي الشقين مَعْرُوفَة فِي بَاب الِابْتِدَاء الثَّالِثَة للْمَفْعُول الثَّانِي هُنَا من الْأَقْسَام وَالْأَحْوَال مَا لخَبر كَانَ وَذَلِكَ مَعْرُوف مِمَّا هُنَاكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.