وَحكى الْكسَائي أَتَقول للعميان عقلا أَي تظن فَإِن فقد شَرط مِمَّا ذكر تعيّنت الْحِكَايَة بِأَن لَا يتَقَدَّم اسْتِفْهَام أَو يفصل بَينه وَبَينه نعم يسْتَثْنى الْفَصْل بالظرف والمعمول مَفْعُولا أَو حَالا كَقَوْلِه ٦١٩ -
(أَبَعْدَ بُعْدٍ تَقُولُ الدارَ جَامِعةً ... شَمْلِى بهم أم تقولُ البُعْدَ مَحْتُومَا)
وَقَوله ٦٢٠ -
(أَجُهّالاً تَقول بنى لُؤَيٍّ ... لَعَمْرُ أَبيكِ أَمْ مُتجَاهلينَا)
وَنَحْو أَفِي الدَّار تَقول زيدا وأمحمدا تَقول هندا واصلة قَالَ أَبُو حَيَّان وَكَذَا مَعْمُول الْمَعْمُول نَحْو أهندا تَقول زيدا ضَارِبًا وَقيل لَا يضر الْفَصْل مُطلقًا وَلَو بأجنبي نَحْو أَأَنْت تَقول زيدا مُنْطَلقًا وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ وَأكْثر الْبَصرِيين مَا عدا سِيبَوَيْهٍ والأخفش وَكَذَا تتَعَيَّن الْحِكَايَة فِي غير الْمُضَارع والمضارع لغير الْمُخَاطب وَذهب السيرافي إِلَى جَوَاز إِعْمَال الْمَاضِي بِشُرُوط الْمُضَارع وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى جَوَاز إِعْمَال الْأَمر بِشُرُوطِهِ أَيْضا وَذكر ابْن مَالك لإعمال الْمُضَارع شرطا خَامِسًا وَهُوَ أَن يكون للْحَال لَا للاستقبال وَأنْكرهُ أَبُو حَيَّان وَقَالَ لم يذكرهُ غَيره وَشرط السُّهيْلي أَلا يعدى الْفِعْل بِاللَّامِ نَحْو أَتَقول لزيد عَمْرو منطلق لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يبعد عَن معنى الظَّن لِأَن الظَّن من فعل الْقلب وَهَذَا قَول مسموع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.