وَحَسَّ لَهُ يَحِسُّ بِالكَسْرِ، أَيْ: رَفَقَ لَهُ. قَالَ الكُمَيْتُ:
هَلْ بَكَى الدَّارَ رَاجٍ أَنْ تُحِسَّ بِهِ ... أَوْ يَبْكِيَ الدَّارَ مَاءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
حَفَّهُ بِالشَّيْءِ يُحُفُّهُ بِالضَّمّ كَمَا يُحَفُّ الهَوْدَجُ بِالثِيَابِ. وَكَذَلِكَ حَفَّ شَارِبَهُ يَحُفُّهُ حَفّاً، أَيْ: أَحْفَاهُ. وَحَفَّ رَأْسُهُ يَحِفُّ بِالكَسْرِ حُفُوفاً: إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالدَّهْنِ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ وَتداً:
وَأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذَا لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفَوفَ فَلاَ يَقْمَلُ
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَدْهُنُ رَأْسَهُ، وَمَعَ هَذَا فَلاَ يَقْمَلُ، وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ اللُّغْزِ. وَمِنْهُ فِي وَصْفِ الوَتِدِ، قَوْلُ الأَخْطَلِ:
بِنَزْوَةِ لِصٍّ بَعْدَمَا مَرَّ مُصْعَبٌ ... بِأَشْعَثَ لاَ يُفْلَى وَلاَ هُوَ يَقْمَلُ
ومُصْعَبٌ فِي البَيْتِ هُوَ: الأَشْعَثُ، كَرَّرَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَهَذَا النَّوْعُ يُقَالُ لَهُ: الاسْتِخْلاَصُ وَالتَّجرِيدُ، وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي "الخَصَائِصِ" وَذَكَرَ مِنْهُ أَشْيَاءَ غَرِيبَةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.