وَحكم عشرَة الشَّيْء كَحكم تسعته أَلا ترى أَنَّك تَقول: تِسْعَة أَثوَاب وَعشرَة أَثوَاب، فَتكون الْعشْرَة كالتسعة وَالْمِائَة من التسعين كالعشرة من التِّسْعَة، وَذَلِكَ قَوْلك: مِائَتَا دِرْهَم، وَمِائَتَا ثوب، وَنَحْو ذَلِك. وَيجوز فِي الشّعْر إِدْخَال النُّون على الْمِائَتَيْنِ وَنصب مَا بعْدهَا. قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا عَاشَ الْفَتى مِائَتَيْنِ عَاما ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء)
وَقَالَ آخر أَيْضا:
(أَنعَت عيرًا من حمير خنزره ... فِي كل عير مِائَتَان كمره)
فَإِذا أردْت تَعْرِيف الْمِائَة والمائتين أدخلت الْألف وَاللَّام فِي النَّوْع، وأضفتها إِلَيْهِ كَقَوْلِك: مائَة الدِّرْهَم، وَمِائَتَا الثَّوْب. فَإِذا جمعت الْمِائَة أضفت الثَّلَاث فَقلت: ثَلَاثمِائَة إِلَى تِسْعمائَة. فَإِن قَالَ قَائِل: هلا قُلْتُمْ: ثَلَاث مئين: أَو مئات، كَمَا قُلْتُمْ: ثَلَاث مسلمات، وتسع تمرات.
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَنا رَأينَا الثَّلَاث المضافة إِلَى الْمِائَة قد أشبهت الْعشْرين من وَجه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.