النَّحْوِيين (١) فِيهَا وَفِي (هَات) ، وَالصَّوَاب أنّهما فعلان بِدَلِيل الْآيَة، وَهِي (٢) قَوْله تَعَالَى: " قُلْ هاتوا برهانكم " (٣) ، وَقَول الشَّاعِر: إِذا قلتُ هَاتِي نَوِّليني تمايَلَتْ (٤) وَقَوله: (هَلُمَّ بِمَعْنى جرّوا) (٥) مَنْقُول من كَلَام ابْن الْأَنْبَارِي، وَهُوَ خطأ مِنْهُ انتقده عَلَيْهِ الزجاجي فِي (مُخْتَصره) وَقَالَ: (لم يقلْ أحدٌ إنّ (هَلُمَّ) فِي معنى جرّوا) (٦) . وَفِيه دَلِيل على مَا قدَّمته من أنّ الإعرابين الْمَذْكُورين لم يقلهما البصريون وَلَا الْكُوفِيُّونَ، وإنّما قالهما ابْن الْأَنْبَارِي قِيَاسا على قَوْلهمَا: (جَاءَ زيدٌ ركضاً) . وَتَقْدِير الْبَيْت الأَول: فإنْ تجاوزت أَرضًا (٧) مقفرة، أيْ: لَيْسَ بهَا أنيس، رمت بِي تِلْكَ الأَرْض المقفرة إِلَى أُخْرَى مقفرة كتلك الأَرْض المقفرة. وَجَوَاب الشَّرْط إمّا (رمت بِي) أَو فِي الْبَيْت بعده إنْ كَانَت (رمت) صفة ل (مقفرة) (٨) . وأمّا البيتان الْآخرَانِ فمعناهما الثَّنَاء على قوم بِالْكَرمِ والسيادة، وَالْعرب تمدح بِالْإِطْعَامِ فِي الشتَاء لأنّه زمنٌ يقلُّ فِيهِ الطَّعَام وَيكثر الْأكل لاحتباس الْحَرَارَة فِي الْبَاطِن. والسَدائف: جمع سديفة (٩) وَهِي مفعول المطعمين (١٠) ، وَمَعْنَاهَا: شرائح (١١)
(١) ب: النُّحَاة.(٢) (هِيَ) سَاقِطَة من ح.(٣) النَّحْل ٦٤.(٤) صدر بَيت لامرئ الْقَيْس فِي ديوانه ١٥ وعجزه: عَليّ هضيم الكشح ريا المخلخل (٥) ح: لِأَن هَلُمَّ فِي معنى جروا.(٦) عبارَة الزجاجي فِي الْمُخْتَصر ق ٦٢ ب: (أما قَوْله عَن الْكُوفِيّين أَنهم ينصبون جرا على الْمصدر لِأَن فِي هَلُمَّ معنى جروا فغلط، لِأَنَّهُ لَا خلاف بَين أهل اللُّغَة والنحويين إِن معنى (هَلُمَّ) : تعال وَأَقْبل وَلَيْسَ بِمَعْنى جر وجروا) .(٧) ب: أَيْضا.(٨) (وَجَوَاب. . لمقفرة) سَاقِط من ب.(٩) فِي اللِّسَان (سدف) : (السديف السنام، وَجمع سديف سدائف وسداف، وَقَالَ ابْن سيدة: يحْتَمل أَن يكون جمع سدفة وَأَن يكون لُغَة فِيهِ) .(١٠) ح: للمطعمين.(١١) ح: شرائج.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.