وَالثَّانِي: ان الْعِوَض مُخَالف للبدل، فبدل الشَّيْء يكون فِي مَوْضِعه، والعوض يكون فِي غير (مَوضِع) المعوض مِنْهُ فَلَو كَانَت الْهمزَة عوضا من الْوَاو فِي اوله لكَانَتْ بَدَلا من الْوَاو، وَلَا يجوز ذَلِك، إِذْ لَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ همزَة مَقْطُوعَة، وَلما كَانَت الف وصل حكم بِأَنَّهَا عوض.
فَإِن قيل: التعويض فِي مَوضِع لَا يوثق بَان المعوض عَنهُ فِي غَيره، لَان الْغَرَض مِنْهُ تَكْمِيل الْكَلِمَة، وَأَيْنَ كملت حصل غَرَض التعويض، أَلا ترى أَن همزَة الْوَصْل فِي: اضْرِب وبابه، عوض من حَرَكَة أول الْكَلِمَة وَقد وَقعت فِي مَوضِع الْحَرَكَة.
فَالْجَوَاب
ان التعويض - على مَا ذكرنَا - يغلب على الظَّن ان مَوْضِعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.