إِلَا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ فَأَمْسَكَ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا سَالِمُ انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَادْعُهُ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا فَلَمَّا رَآنِي قال [لي] : أقبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُبِضَ إِلَا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ. فانطلقت معه فجاء وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْرِجُوا لِي. فَأَفْرَجُوا لَهُ. فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ فَقَالَ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وإنهم ميتون)
ثُمَّ قَالُوا: يَا صَاحِبَ رسول الله أقبض رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أيدفن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَينَ؟ قَالَ: فِي الْمكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رُوحَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ. وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا:
[٢٠٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.