الأَرْض، مُؤَنّثَة. قَالَ الله تَعَالَى: {والسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} . و " الأَرْض " الَّتِي تُظِلُّها السَّمَاء، مُؤَنّثَة. قَالَ الله تَعَالَى: {وَالْأَرْض وَمَا طَحَاهَا} . فَأَما قَول الشَّاعِر:
(فَلَا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَهَا ... وَلَا أَرْضَ أبقْلَ إبْقَالهَا)
فَإِنَّمَا قَالَ: " أَبْقَلَ " بالتذكير، لِأَن تَأْنِيث الأَرْض غير حَقِيقِيّ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ عَلامَة تَأْنِيث، فَصَارَ بِمَنْزِلَة غير مؤنث. وَهَذَا النَّحْو يجِئ فِي الشّعْر خَاصَّة، فَلَا يدل على التَّذْكِير.
و" الشَّمْس " مُؤَنّثَة. قَالَ الله تَعَالَى: {والشَّمْسُ تَجْرِى لمُسْتَقَرِّلَهَا} . فَأَما قَوْله تَعَالَى: {وجُمع الشَّمْسُ والقَمَرُ} ، فَإِنَّمَا ذَكَّر، لِأَن تأنيثهما غير حَقِيقِيّ، وَإِذا كَانَ الْمُؤَنَّث تأنيثه غير حَقِيقِيّ، جَازَ تذكير فعله وتأنيثه، إِذا تقدَّم عَلَيْهِ، نَحْو: " حَسُنَ دَارُك " و " اضْطَرَمَ نارُك " و " حَسُنَتْ دَارُك " و " اضْطَرَمَتْ نارُك "، وَمَا أشبه ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.