بِالرَّفْع، فَأَما الرّفْع فعلى الْعَطف على اللَّفْظ، وَأما النصب فبالعطف على الْموضع، وَإِنَّمَا جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ لِأَن (يَا) لَا يَصح أَن تدخل (على) مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَلَمَّا لم يجز لما فِيهِ الْألف وَاللَّام أَن يَلِيهِ حرف النداء، لم يكن لَهُ حكم يخْتَص بِهِ كَمَا كَانَ ذَلِك لما ذَكرْنَاهُ من الْأَسْمَاء المضافة والمفردة، فَلَمَّا لم يكن لَهُ حكم يخْتَص بِهِ، وَكَانَ الِاسْم الَّذِي قبله لَهُ لفظ وَمعنى، حمل مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام على اللَّفْظ مرّة، إِذْ كَانَ اللَّفْظ قد يجْرِي مجْرى لفظ الْمَرْفُوع، وَحمل مرّة على الْموضع إِذْ كَانَ نصبا، وَاعْلَم أَن الرّفْع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تَابعه الْوَجْه، وَأما أَبُو عمر الْجرْمِي وَأَبُو عُثْمَان وَمن تابعهما فَإِنَّهُم يختارون النصب، وَالْحجّة لمن اخْتَار الرّفْع قَوِيَّة، وَذَلِكَ أَن مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام لَفظه لفظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.