وَذكر الْمفضل الضَّبِّيّ أَنه كَانَ لضبة ابْنَانِ سعد وَسَعِيد فَخَرَجَا يطلبان إبِلا فَرجع سعد وَلم يرجع سعيد فَكَانَ ضبة إِذا رأى سوادا تَحت اللَّيْل قَالَ: أسعد أم سعيد هَذَا أصل الْمثل. فَأخذ ذَلِك اللَّفْظ مِنْهُ وَهُوَ يضْرب فِي الْعِنَايَة بِذِي الرَّحِم وَقد يضْرب فِي الاستخبار عَن الْأَمريْنِ الْخَيْر وَالشَّر أَيهمَا وَقع.
وَأما الزرافات فَهِيَ الْجَمَاعَات نَهَاهُم أَن يجتمعوا. وَقد ذكر أَبُو عبيد هَذَا الْحَرْف من الحَدِيث وَفَسرهُ وَذكر السقفاء أَيْضا وَقَالَ: لَا أعرفهُ. وَقد أكثرت أَيْضا السُّؤَال عَنهُ فَلم يعرف وَقَالَ لي بعض اصحاب اللُّغَة إِنَّمَا هُوَ الشفعاء وَأَرَادَ أَنهم كانو يَجْتَمعُونَ إِلَى السطان يشفعون إِلَيْهِ فِي الْمُرِيب فنهاهم عَن ذَلِك. وَقد ذهب مذهبا حسنا وَقد نها زِيَاد عَن مثل ذَلِك حِين نهى عَن البرازق وَقَالَ: فَلم يزل بهم مَا يرَوْنَ من قيامكم بأمرهم حَتَّى انتهكوا الْحَرِيم وأطرقوا وراءكم فِي مكانس الريب: أَنهم كَانُوا يشفعون لَهُم فيخلصونهم من يَد السُّلْطَان ثمَّ يركبون العظائم ويستترون بهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.